أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع الأحد مرسومين رئاسيين يقضيان بزيادة الرواتب للعاملين في القطاعين المدني والعسكري وأصحاب المعاشات التقاعدية بنسبة مئتين في المئة، في ظل أزمة اقتصادية مستمرة في البلاد رغم رفع معظم العقوبات عنها.
وبحسب المرسوم، يرتفع الحد الأدنى لرواتب الموظفين الحكوميين إلى 750 ألف ليرة سورية، أي ما يُعادل نحو 75 دولارا، بعد أن كان الحد الأدنى للأجور يساوي نحو 250 ألف ليرة سورية (نحو 25 دولارا).
ونص المرسوم الرئاسي على "إضافة زيادة بنسبة 200 بالمئة إلى الرواتب والأجور المقطوعة النافذة لكل من العاملين المدنيين والعسكريين في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة".
كما أصدر الشرع مرسوما آخر يقضي بـ"منح أصحاب المعاشات التقاعدية المشمولين بقوانين التأمين والمعاشات والتأمينات الاجتماعية النافذة زيادة قدرها 200 بالمئة من المعاش التقاعدي".
لأول مرة في سوريا: راتب التعيين يتجاوز المليون ليرة
كشفت بيانات متابعة أن راتب بدء التعيين في القطاع العام السوري بعد الزيادة التي أعلن عنها الرئيس السوري اليوم بلغ مستويات غير مسبوقة، حيث وصل لأول مرة في تاريخ البلاد إلى أكثر من مليون ليرة سورية.
وفيما يلي تفاصيل الرواتب الشهرية بدون التعويضات حسب الشهادات :
الابتدائية: 842,670 ل.س
الإعدادية: 858,114 ل.س
الثانوية: 885,051 ل.س
المعاهد المتوسطة: 904,707 ل.س
الشهادة الجامعية: 934,542 ل.س
الدبلوم: 942,905 ل.س
الماجستير: 969,210 ل.س
الدكتوراه: 1,009,044 ل.س
وبذلك يكون الفارق بين أدنى وأعلى راتب بدء التعيين في القطاع العام قد بلغ 167 ألف ليرة سورية، وهو ما يعكس تطوراً لافتاً في سلم الرواتب الرسمي، رغم استمرار تحديات غلاء المعيشة.
وفي مايو، أعلن وزير المالية محمّد برنية تلقي سوريا منحة من قطر لتسديد جزء من أجور القطاع العام، على ما ذكرت وكالة سانا الرسمية للانباء.
وأوضح الوزير أن المنحة البالغة 29 مليون دولار لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتمديد "ستغطي رواتب العاملين في قطاع الصحة وقطاع التعليم وقطاع الشؤون الاجتماعية والمتقاعدين من غير العسكريين".
وتعد نسبة الزيادة الحالية الأكبر من نوعها، فيما تستمر شكاوى المواطنين من عدم قدرتهم على تعويض الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة، في ظل استمرار التضخم وصعوبة ضبط الأسواق ومشاكل نقص السيولة.


