في خطوة جديدة تهدف إلى تنويع أدوات الاستثمار وتعظيم العوائد، أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر السماح لشركات التأمين وبرامجها الادخارية والاستثمارية بالاستثمار المباشر في المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب، ضمن ضوابط رقابية واضحة تضمن حماية حقوق العملاء.
وبموجب القرار، يُسمح للشركات بتوجيه "الجزء الاستثماري من وثائق التأمين" نحو الذهب أو المعادن الأخرى، بشرط الحصول على موافقة الهيئة وموافقة صريحة من العميل بعد اطلاعه الكامل على المزايا والمخاطر المرتبطة بهذا النوع من الاستثمار.
وأكد محمد فريد، رئيس الهيئة، في تصريحاته لاقتصاد الشرق مع بلومبيرغ أن هذه الخطوة تأتي في إطار توسيع خيارات الادخار والاستثمار أمام المواطنين، وتعزيز دور قطاع التأمين في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال أدوات استثمارية حقيقية تخضع للحوكمة والرقابة.
وعلى الرغم من تراجع أسعار الذهب بنسبة 8% منذ منتصف أكتوبر، بعد أن سجلت مستوى قياسياً تجاوز 4,380 دولاراً للأونصة، إلا أن المعدن الأصفر لا يزال مرتفعاً بأكثر من 50% منذ بداية العام، مدعوماً بعوامل مستمرة مثل الضبابية الاقتصادية والجيوسياسية، واستمرار مشتريات البنوك المركزية والمستثمرين الأفراد.
ضوابط الاستثمار الجديدة تشمل:
إدراج تفاصيل الأموال المستثمرة في المعادن ضمن التقارير الدورية.
توعية العملاء بمخاطر الاستثمار عبر مواد مكتوبة ومرئية.
الالتزام بنسبة واضحة من المحفظة الاستثمارية.
ويأتي هذا القرار ضمن خطة الهيئة لتطوير قطاع التأمين، والتي بدأت في فبراير الماضي بإلزام الشركات وصناديق التأمين بتخصيص جزء من أموالها لصناديق الأسهم المقيدة في البورصة المصرية، بهدف دعم العوائد وتعزيز الشمول المالي.
كما تعتزم الهيئة توسيع هذه السياسة لتشمل صناديق التأمين الحكومية، بإلزامها باستثمار حد أدنى 5% من أموالها في البورصة، ما يعكس توجهاً استراتيجياً نحو تنشيط السوق المالية المصرية.


