صندوق النقد الدولي: السودان حققت تقدماً ملموساً في الإصلاحات الاقتصادية

وافقت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي على المراجعة الأولى لبرنامج السودان الذي يراقبه خبراء الصندوق.
 
وقال بيان صادر عن الصندوق إن السلطات السودانية حققت تقدما ملموسا لتنفيذ السياسات والإصلاحات الاقتصادية، مثل خفض لقيمة الجنيه السوداني، وإلغاء دعم الوقود، وهو شرط رئيسي لإعفاء الديون.
 
تحذير من الوضع الاقتصادي
حذر الصندوق من أن الوضع الاقتصادي ما زال "هشا للغاية" في ظل أزمة اقتصادية يصل فيها مستوى التضخم إلى 300 % وسط نقص في السلع الأساسية.
 
ذكر البيان أنه يجب على السلطات أن تنفذ إصلاح الدولار الجمركي في إطار زمني معقول لزيادة الإيرادات والقدرة التنافسية، إلى جانب تعزيز الشفافية وإدارة عمليات المشاريع المملوكة للدولة لتخفيف المخاطر على المالية العامة وجلب المزيد من الإيرادات للميزانية.
 
أضاف الصندوق إن تبني قانون البنك المركزي، وإنشاء لجنة مستقلة لمكافحة الفساد سيساعدان في تعزيز استقلال المؤسسات والحوكمة.
 
أبدي صندوق النقد الدولي في ديسمبر/كانون الأول الماضي، استعداده لمساعدة السودان في تخفيف ديونها، بعد أن رفعت الولايات المتحدة الأميركية اسمها من قائمتها للدول الراعية للإرهاب رسميا.
 
وحد بنك السودان المركزي في 21 فبراير/شباط، سعر الصرف الرسمي والموازي، وأرجع بنك السودان المركزي القرار إلى عدة أسباب من بينها، تحويل الموارد من السوق الموازي إلى السوق الرسمي، واستقطاب تحويلات السودانيين العاملين بالخارج عبر القنوات الرسمية، والمساعدة في العمل على إعفاء ديون السودان الخارجية، والتي تقدر بنحو 60 مليار دولار.
 
مؤشرات اقتصادية
أقر السودان ميزانيته الأولى في 20 يناير/كانون الثاني الماضي، بعد رفع واشنطن اسمه من قائمتها للدول الراعية للإرهاب في ديسمبر/كانون الأول العام الماضي.
 
خصصت الخرطوم نحو 976 ملايين دولار من نفقات الموازنة لتوطيد السلام وتنمية المناطق المهمّشة والمتضرّرة من النزاعات.
 
كما تم توجيه نحو 1,7 مليار دولار لتعزيز النظام الصحي الهش في البلاد وتمكينه من التصدي لتأثيرات كوفيد-19.
 
قفز معدل التضخم السنوي في السودان إلى 304% خلال يناير/كانون الثاني الماضي.
 
تراجع الاقتصاد السوداني في عام 2020 بنسبة 8.6% بسبب تبعات كوفيد-19 على الاقتصاد الذي يعاني من زيادة معدلات التضخم، مقابل انكماش بـ2.5% في 2019، بحسب صندوق النقد الدولي.
 
يرجح الصندوق أن يبدأ الاقتصاد السوداني في التعافي خلال العام الجاري 2021 بنسبة 0.8% على أن ترتفع النسبة إلى 1.4% في العام المقبل 2022.
 
انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر في السودان بنسبة 14% إلى 945 مليون دولار في عام 2019 أي ما يعادل 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 1.1 مليار دولار في عام 2018.
 
يرجع سبب الانخفاض في الاستثمار الأجنبي المباشر إلى استمرار الاحتجاجات عام 2019 والتي قيدت المستثمرين والنشاط الاقتصادي فضلا عن تدهور سعر الصرف الرسمي والذي يعتبر غير مواتي لتحقيق أرباح ونقلها.
Exit mobile version