في تصريح يحمل أبعاداً اقتصادية وسياسية هامة، أبدت إبرو أوزدمير، رئيسة مجلس إدارة مجموعة “ليماك” القابضة التركية، استعداد العملاق التركي للمساهمة الفعالة في مشاريع إعادة إعمار سوريا. وجاءت هذه التصريحات لترسم ملامح مرحلة جديدة من التعاون العابر للحدود في ملف الإعمار.
شراكات استراتيجية عابرة للقارات
خلال مشاركتها في منتدى “دافوس” الاقتصادي العالمي، طرحت أوزدمير رؤية طموحة تعتمد على تكامل الخبرات؛ حيث أشارت إلى إمكانية حدوث تعاون مثمر بين المستثمرين الأتراك والأمريكيين لتقاسم أدوار إعادة بناء الدولة السورية. وأكدت أوزدمير أن المجموعة تضع إمكاناتها الضخمة في قطاعات البنية التحتية، وبناء المطارات، والطرق، ومنشآت الطاقة تحت تصرف هذا الملف الحيوي حسب ما نقلته وكالة “سانا”.
سوق الإسمنت: الأولوية اللوجستية
ولفتت رئيسة “ليماك” إلى أن الطلب المتزايد على مواد البناء، وخاصة الإسمنت، يمثل نقطة الانطلاق الحقيقية؛ موضحةً أن المجموعة تمتلك ميزة تنافسية كبرى بفضل امتلاكها لمصانع إسمنت ضخمة تقع جغرافياً بالقرب من الحدود السورية، مما يسهل عمليات التوريد والخدمات اللوجستية بفعالية وسرعة.
توافق سياسي يدعم التوجه الاقتصادي
تأتي رغبة “ليماك” القابضة منسجمة مع التوجهات الرسمية التي عبّر عنها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مناسبات سابقة، مؤكداً نية بلاده الوقوف بجانب سوريا في رحلة استعادة استقرارها العمراني والاقتصادي.
نبذة عن مجموعة “ليماك”: تُعد “ليماك” القابضة واحداً من أكبر التكتلات الاقتصادية في تركيا، وتتنوع محفظتها الاستثمارية بين قطاعات البناء، والطاقة، والسياحة، والإنتاج الصناعي، مما يجعلها مرشحاً قوياً لقيادة التحالفات الدولية في مشاريع الإعمار الكبرى.
