مع تصاعد النزاع في الشرق الأوسط وإغلاق عدد من الموانئ والمطارات، تبرز توقعات بحدوث تغييرات كبيرة في سلاسل التوريد الإقليمية، ما يفرض على الشركات والدول التحرك بسرعة لتأمين بدائل للإمدادات وتعزيز مرونة أنظمتها اللوجستية. ويشمل ذلك تنويع مصادر الاستيراد، ورفع كفاءة الشحن والتخزين، ووضع خطط طوارئ قادرة على التعامل مع أي تطورات مفاجئة.
لكن التساؤل المطروح محلياً: ماذا عن سوريا، في ظل استمرار العقوبات المفروضة على القطاع المصرفي والتحويلات الخارجية؟ وهل يمكن أن تنعكس هذه التطورات على توفر المواد التموينية والوقود في الأسواق؟
في هذا السياق، أكد التاجر الدمشقي العريق والمسؤول السابق في غرفة تجارة دمشق محمد الحلاق، في تصريح خاص لموقع بزنس 2 بزنس، أن السوق السورية تتمتع حالياً بمخزون غذائي يفوق الحاجة، نتيجة فترات الانفتاح السابقة والتحول نحو اقتصاد السوق، ما يجعل احتمال حدوث نقص في المواد الأساسية على المدى القصير أمراً غير مرجح.
ودعا الحلاق إلى تبسيط القرارات والتشريعات المرتبطة بالحركة التجارية، مشدداً على أهمية تسهيل دخول البضائع وإعادة النظر ببعض الإجراءات التي قد تعرقل انسياب السلع، خاصة المواد الغذائية، لضمان استمرار الوفرة واستقرار الأسواق.
أما فيما يتعلق بارتفاع الأسعار خلال شهر رمضان، فأوضح أن هذا الملف معقد ويتأثر بعدة عوامل مباشرة وغير مباشرة، منها ارتفاع تكاليف الإنتاج على المزارعين والصناعيين، مثل أسعار الكهرباء والنقل وأجور العمال، وهي عناصر تنعكس بطبيعتها على السعر النهائي للمستهلك.
وأشار إلى أن السوق المحلية تشهد درجة عالية من التنافس بين تجار الجملة، ما يمنح المستهلك خيارات متعددة، لافتاً إلى أن فروقات الأسعار غالباً ما ترتبط بجودة المنتج وسمعته في السوق.
وختم بالتأكيد على ضرورة تحلي التجار بالمسؤولية في ظل الظروف الإقليمية الحالية، وعدم استغلال الأوضاع لرفع الأسعار، خاصة في شهر رمضان، لما لذلك من أثر مباشر على معيشة المواطنين.
