كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن أن مصر تتحمل عجزاً سنوياً يقترب من 500 مليار جنيه (نحو 10 مليارات دولار) في قطاع الكهرباء، نتيجة بيع الطاقة بأسعار أقل من تكلفتها الفعلية.
وجاءت تصريحات السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية، في أول تعليق له بعد قرار الحكومة رفع أسعار المواد البترولية بنسب تتراوح بين 14% و30%، نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية على خلفية االتوترات في الشرق الأوسط.
وأكد الرئيس أن هذا القرار كان الخيار الأقل تكلفة على المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وأوضح السيسي أن مصر تستهلك سنوياً منتجات بترولية بقيمة تقارب تريليون جنيه (نحو 20 مليار دولار)، يذهب نحو 60% منها لتشغيل محطات توليد الكهرباء.
وأشار إلى أن وزارة الكهرباء تسدد نحو 100 مليار جنيه فقط سنوياً مقابل هذه المنتجات، في حين تصل التكلفة الفعلية إلى حوالي 600 مليار جنيه، ما يترك فجوة مالية تقارب 500 مليار جنيه تتحملها وزارة البترول.
وأضاف السيسي أن رفع أسعار الكهرباء لتصل إلى التكلفة الحقيقية سيتطلب زيادة الفواتير الحالية بنحو أربعة أضعاف، إذ تُباع الكهرباء اليوم بأقل من تكلفتها الفعلية بنحو 75%، ما يعني أن شركات الكهرباء والبترول لا تحصل على العائد الكامل لخدماتها.
وأشار الرئيس إلى أن الطلب على الكهرباء في مصر يتزايد، مع توقع استهلاك يصل إلى نحو 40 ألف ميغاواط يومياً خلال أشهر الصيف. ولفت إلى أن الحكومة رفعت مخصصات دعم الكهرباء في موازنة العام المالي الجاري بنسبة 2900% لتصل إلى 75 مليار جنيه، دون تحديد ما إذا كانت المخصصات ستتغير في العام المالي المقبل.
وتسعى مصر إلى رفع حصة الطاقة المتجددة لتصل إلى 42% من القدرة الإجمالية للشبكة القومية للكهرباء بحلول عام 2030، موزعة على 22% للطاقة الشمسية، و14% لطاقة الرياح، و4% للمركزات الشمسية، و2% للطاقة المائية.
