كبديل لهرمز …العراق يدرس مد أنبوب نفط جديد إلى ميناء بانياس السوري

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

أعلنت وزارة النفط العراقية، عن توجهها لدراسة إنشاء خط أنابيب نفطي جديد يصل إلى ميناء بانياس السوري، وذلك بالتزامن مع العمل على زيادة الطاقة التصديرية عبر ميناء جيهان التركي إلى نحو 650 ألف برميل يومياً.

جاء ذلك في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أدلى بها وكيل الوزارة باسم محمد خضير، كشف خلالها تفاصيل خطط الوزارة لتطوير منظومة التصدير النفطية، في ظل سعي بغداد لتعزيز مرونة نقل الخام وفتح منافذ تصديرية بديلة.

منظومة النقل الحالية: أنبوبان رئيسيان بطاقات ضخمة
أوضح خضير أن منظومة نقل النفط العراقية تضم حالياً أنبوبين رئيسيين:

- Advertisement -

الأنبوب الأول: داخل إقليم كردستان، أنشئ عام 2014 بطاقة تصميمية تبلغ 900 ألف برميل يومياً.

الأنبوب الثاني: الأنبوب الاستراتيجي من كركوك إلى فيشخابور، الخاضع لسيطرة الوزارة، بطاقة تصميمية تصل إلى مليون و500 ألف برميل يومياً.

وأشار إلى أن الأنبوب الاستراتيجي تعرض سابقاً لأعمال تخريب حالت دون تشغيله بكامل طاقته، وهو حالياً قيد التأهيل والفحص. وأضاف أنه تم الانتهاء من تأهيل إحدى محطاته بطاقة ابتدائية تبلغ 350 ألف برميل يومياً، مع العمل على محطة ثانية يمكن أن ترفع الطاقة إلى نحو 500 ألف برميل يومياً.

صادرات كركوك والإقليم: أرقام وتطلعات
فيما يتعلق بصادرات حقول كركوك، أوضح وكيل الوزارة أنها يمكن أن تصل إلى 250 ألف برميل يومياً عبر هذا الأنبوب، نظراً لزيادة الطاقة التكريرية لمصافي الشمال إلى أكثر من 500 ألف برميل يومياً، علماً أن إنتاج كركوك يبلغ حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً، يوجه معظمه للاستهلاك المحلي.

أما بالنسبة لإقليم كردستان، فأشار إلى إمكانية ضخ ما بين 200 و250 ألف برميل يومياً عبر الأنبوب نفسه، مشيراً إلى أن الصادرات من الإقليم كانت قبل الأزمة الحالية بحدود 200 ألف برميل يومياً، مع تخصيص 50 ألفاً للاستهلاك الداخلي.

وكشف أن الهدف المستقبلي هو رفع صادرات الإقليم إلى 400 ألف برميل يومياً، وبإضافة 250 ألف برميل من نفط الشمال، يمكن الوصول إلى إجمالي صادرات يبلغ نحو 650 ألف برميل يومياً، وهو رقم مرتبط بزيادة الإنتاج في حقول الإقليم.

خط كركوك – بانياس: دراسة لإنشاء جديد بعد تعطل القديم
في ملف منفصل، تحدث خضير عن خط أنابيب كركوك – بانياس، مؤكداً أن الخط الحالي غير صالح للعمل، لكن الوزارة لديها دراسة لإنشاء خط جديد يمتد من العراق إلى بانياس السوري، ضمن مشروع أكبر لمد أنبوب من البصرة إلى حديثة، مع تفرعات نحو الأردن وسوريا.

وأوضح أن المشروع لا يزال في مرحلة التصاميم، ويتطلب استثمارات مالية كبيرة لإنشاء الأنبوب ومحطاته ومنشآته، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي منه هو تعزيز مرونة نقل النفط بين الجنوب والشمال، وإتاحة إمكانية المناورة في حال حدوث أزمات، مثل إغلاق مضيق هرمز.

خطط مستقبلية: استثمارات عالمية وخيارات تصدير متعددة
أكد وكيل وزارة النفط أن الوزارة ستطرح المشروع الجديد أمام الشركات العالمية للتنافس على تنفيذه، ضمن خطة شاملة لتطوير منظومة التصدير الجنوبية، وتأهيل خطوط التصدير الشمالية باتجاه جيهان وبانياس.

كما أشار إلى إمكانية التوجه مستقبلاً إلى مشروع خط العقبة، إضافة إلى خيارات النقل عبر الصهاريج إلى تركيا والأردن وسوريا، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تنويع منافذ التصدير وتعزيز أمن الطاقة العراقي.

Exit mobile version