صندوق النقد الدولي: دول الخليج قادرة على مواجهة تداعيات التوترات الاقليمية والنفط المرتفع قد يخفف الصدمة

أكدت كريستالينا غورغييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، أن اقتصادات دول الخليج تمتلك القدرة على امتصاص صدمات الحرب الإيرانية، بفضل جهودها في بناء اقتصادات متنوعة ومؤسسات قوية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته في واشنطن قبيل اجتماعات الربيع للصندوق والبنك الدوليين.

وقالت غورغييفا إن الصندوق سيُعدل توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي وللاقتصادات الخليجية “بعض الشيء” نتيجة الحرب، موضحة أن النمو العالمي قبل اندلاع الحرب كان متوقعاً أن يصل إلى 3.3% لعام 2026. لكن المخاطر المرتبطة بـفقاعة الذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية والتجارية ما تزال قائمة حسب بلومبيرغ.

- Advertisement -

أداء دول الخليج قبل الحرب

قبل الحرب، رفع صندوق النقد توقعاته لنمو اقتصادات الخليج لعامي 2025 و2026، مدفوعاً بتعافي إنتاج النفط وارتفاع الزخم في القطاعات غير النفطية، في ظل الطلب المحلي القوي وبرامج التنويع الاقتصادي التي تتبناها دول المنطقة. وقدّر الصندوق أن يحقق اقتصاد الخليج توسعاً بنسبة 3.9% في 2025، ويصعد إلى 4.3% في 2026.

تأثيرات الحرب الإيرانية

مع تصاعد الحرب، توقفت حركة الشحن شبه كلياً في مضيق هرمز، ما أثر على إمدادات النفط العالمية ورفع الأسعار، مما قد يؤدي إلى موجة تضخم عالمية.

ورغم هذه التحديات، أشارت غورغييفا إلى أن الدول المصدّرة للنفط قد تستفيد جزئياً من ارتفاع الأسعار لتعويض أي تقليص في الإنتاج.

تقرؤون أيضاً: التوترات في الشرق الأوسط تهدد الاقتصاد العربي بخسائر تصل إلى 200 مليار دولار

استعداد الصندوق لدعم الدول

أوضحت غورغييفا أن صندوق النقد الدولي تلقى بالفعل طلبات لتمويل طارئ من بعض الدول، وأن الاجتماعات المقبلة ستناقش تعزيز البرامج القائمة أو إنشاء برامج جديدة إذا لزم الأمر.

وأكدت أن الصندوق سيقف إلى جانب أعضائه لمواجهة أي صدمات، مع قدرة إقراض تصل إلى نحو تريليون دولار وإجمالي ائتمان قائم يبلغ 166 مليار دولار حتى 24 مارس.

Exit mobile version