لبنان يستأنف صادراته إلى السعودية بعد 5 سنوات.. أول شحنة بحرية تنطلق إلى جدة

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

شهدت العلاقات التجارية بين لبنان والسعودية تطوراً جديداً مع انطلاق أول حاوية شحن بحري مخصصة للصادرات اللبنانية إلى مرفأ جدة الإسلامي، بعد توقف استمر نحو خمس سنوات، في خطوة تُعيد فتح أحد أهم الأسواق أمام المنتجات اللبنانية.

وأعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم السبت، بدء استئناف حركة التصدير البحري إلى السعودية، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي بعد قرار المملكة رفع الحظر المفروض سابقاً على دخول المنتجات الزراعية والصناعية اللبنانية.

عودة التجارة بين بيروت والرياض

- Advertisement -

ويُنظر إلى استئناف التصدير على أنه محطة مهمة في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خاصة أن السوق السعودية كانت تُعد من أكبر الوجهات للمنتجات اللبنانية، ولا سيما الزراعية منها حسب CNBC عربية.

وخلال مراسم انطلاق الشحنة، بدأت الرافعات في تحميل الحاويات التابعة لشركة الشحن العالمية “سي إم آ سي جي إم” على متن السفينة المتجهة إلى جدة، وسط حضور مسؤولين ومصدرين لبنانيين اعتبروا الخطوة فرصة لتعزيز الاقتصاد المحلي وتحفيز الإنتاج.

إصلاحات في المرافئ والجمارك

وأوضح سلام أن استئناف التصدير لم يكن نتيجة تركيب أجهزة الفحص الإلكتروني في مرفأي بيروت وطرابلس فقط، بل جاء بعد سلسلة من الإصلاحات الإدارية والتنظيمية شملت تعيين إدارة جديدة للمرافئ، وإعادة هيكلة قطاع الجمارك وفق معايير دولية، إلى جانب تشديد الرقابة على حركة البضائع.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات ساهمت في تعزيز الثقة وتهيئة الظروف اللازمة لعودة الصادرات اللبنانية إلى الأسواق السعودية.

دعم للمزارعين والاقتصاد اللبناني

- Advertisement -

ومن المتوقع أن ينعكس القرار بشكل إيجابي على آلاف المزارعين والمنتجين اللبنانيين، خاصة في مناطق البقاع والجنوب والشمال، الذين واجهوا خلال السنوات الماضية تحديات كبيرة نتيجة تراجع الصادرات وتكدس المنتجات الزراعية.

كما يُتوقع أن يسهم استئناف التبادل التجاري في زيادة تدفق العملات الأجنبية إلى لبنان، ودعم جهود تحريك عجلة الإنتاج وتحسين النشاط الاقتصادي في مرحلة يواجه فيها الاقتصاد اللبناني تحديات متعددة.

ويعتبر مراقبون أن عودة الصادرات اللبنانية إلى السعودية تمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، وقد تفتح المجال أمام توسيع العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين خلال الفترة المقبلة.

Exit mobile version