شهدت العاصمة اللبنانية بيروت اجتماعاً موسعاً للجانب اللبناني في مجلس الأعمال السوري – اللبناني، بحضور وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للشراكة بين البلدين.
وأكد رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير أن القطاع الخاص اللبناني ينظر باهتمام كبير إلى تطوير العلاقات الاقتصادية مع سوريا، معتبراً أن المرحلة الحالية تتيح فرصاً مهمة لتعزيز الاستثمارات والتبادل التجاري والتكامل الاقتصادي بين الجانبين.
وأوضح شقير أن الاستقرار المتزايد في سوريا، بالتزامن مع مساعي إعادة بناء مؤسسات الدولة في لبنان، يوفر بيئة مناسبة لإطلاق مشاريع مشتركة وخلق فرص استثمارية جديدة تخدم مصالح البلدين وتدعم النمو الاقتصادي في المنطقة.
من جهته، أشار وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط إلى أن زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى دمشق في أيار الماضي شكلت نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التعاون الثنائي، داعياً إلى إنشاء هيئة وزارية مشتركة تعمل على تنظيم العلاقات الاقتصادية بين البلدين ضمن إطار مؤسساتي دائم.
وكشف البساط عن وجود فريق عمل مشترك يتابع عدداً من الملفات الحيوية، من بينها قضايا الجمارك والترانزيت، وتطوير المعابر الحدودية، وتسهيل الإجراءات المتعلقة بالفحوصات المخبرية والتأشيرات، بما يسهم في تسريع حركة التجارة وتبادل السلع.
بدوره، أعرب رئيس مجلس الأعمال السوري – اللبناني خليل عرب عن تطلعه إلى أن يسهم المجلس في إحداث نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية بين دمشق وبيروت، مؤكداً أن التركيز خلال المرحلة المقبلة سيكون على تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين وتوسيع فرص الشراكة والاستثمار.
ويأتي هذا الحراك الاقتصادي بعد قرار وزارة الاقتصاد والصناعة السورية في آذار الماضي تشكيل مجلس الأعمال السوري – اللبناني عن الجانب السوري، بهدف دعم التعاون الاقتصادي ورفع مستوى التنسيق بين رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية في البلدين.
