وقّعت شركة باركن الإماراتية مذكرة تفاهم مع شركة مدن مصر لإدارة الأصول والمرافق ومواصلات مصر وريدكون العقارية، في أول دخول للشركة إلى السوق المصرية، بهدف استكشاف فرص تطوير منظومة متكاملة للمواقف الذكية وحلول إدارة التنقل الحضري.
وتأتي الشراكة في وقت تشهد فيه مصر توسعاً عمرانياً وظهور مدن ومجتمعات عمرانية جديدة، بما يزيد الحاجة إلى حلول لإدارة حركة السيارات ومواقف الانتظار، خصوصاً في المناطق ذات الكثافات السكانية والتجارية المرتفعة.
وبموجب مذكرة التفاهم، ستبحث الأطراف فرص التعاون في التخطيط وتطوير مواقف السيارات، ووضع سياسات إدارة المواقف وإدارة الطلب، إلى جانب توظيف التكنولوجيا لتحسين حركة التنقل ورفع الكفاءة التشغيلية.
كما تعتزم الأطراف بحث إمكانية تطبيق مجموعة من حلول باركن التقنية في الأصول التي تديرها الشركات المصرية، من بينها أنظمة التعرف الآلي على لوحات السيارات (ANPR)، وكاميرات المواقف المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وحلول الدخول والخروج من دون حواجز، والتصاريح الرقمية، ومنصات إدارة المواقف.
ويمكن لهذه الحلول أن تنقل تشغيل المواقف من نموذج يعتمد على التحصيل التقليدي للرسوم إلى نموذج يستند إلى البيانات والتحليل الفوري للإشغال وحركة المركبات، بما يتيح إدارة الطاقة الاستيعابية وتسعير الخدمات بكفاءة أكبر مستقبلاً.
كما يمكن للرقمنة أن تقلل الوقت الذي تستغرقه السيارات في البحث عن أماكن الانتظار، وهو ما يرتبط بزيادة استهلاك الوقود والازدحام والانبعاثات الناتجة عن دوران السيارات بحثاً عن موقف متاح.
ويمثل دخول السوق المصرية توسعاً جغرافياً مهماً لباركن خارج الإمارات، في ظل اتساع قاعدة المدن والمشروعات العقارية والتجارية التي تحتاج إلى حلول لإدارة مواقف السيارات.
وتزداد أهمية هذه الفرصة مع توسع المدن الجديدة والمشروعات متعددة الاستخدامات التي تجمع بين السكن والمكاتب والمراكز التجارية والخدمات، والتي تحتاج إلى إدارة متكاملة لحركة المركبات منذ مرحلة التخطيط.
وقال محمد أبوعتليب، الرئيس التنفيذي لشركة مدن مصر لإدارة الأصول والمرافق، إن التعاون يستهدف الجمع بين الخبرة الدولية لباركن والمعرفة المحلية باحتياجات السوق المصرية، لتطوير حلول ذكية ومتكاملة للمواقف والتنقل.
وترتبط مواقف السيارات بعدة قطاعات، من العقارات والتجزئة إلى النقل والخدمات الرقمية، فيما يمكن للبيانات الناتجة عن أنظمة المواقف الذكية أن تساعد المطورين والجهات المشغلة في فهم أنماط الحركة ومعدلات الإشغال وأوقات الذروة، واستخدام هذه المعلومات في قرارات التخطيط والتوسع والاستثمار.
وتبحث الأطراف أيضاً النماذج الفنية والتشغيلية والتجارية الأنسب للسوق المصرية، ما يعني أن مذكرة التفاهم تمثل خطوة لاستكشاف نموذج التعاون وحجم الفرص الممكنة، وليس اتفاقاً نهائياً لتشغيل عدد محدد من المواقف.
وبالنسبة إلى باركن، تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع لاستكشاف فرص النمو خارج الإمارات، بينما يمكن لمصر الاستفادة من الخبرات الدولية في إدارة المواقف بالتزامن مع توسع المدن والمجتمعات العمرانية وتزايد الطلب على حلول التنقل الأكثر ذكاءً وكفاءة.
