اتجهت قطر إلى خفض الإنفاق الحكومي في عدد من الجهات، مع تقليص موازنات بعضها بنسبة تصل إلى 30%، بالتزامن مع خفض تمويل المساعدات الخارجية بنحو 85%، في ظل الضغوط الاقتصادية الناجمة عن تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وفق تقرير لصحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية.
وتأتي إجراءات ضبط الإنفاق في وقت تواجه فيه قطر تحديات متزايدة في قطاع الطاقة، بعد تضرر منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال، الذي يمثل المصدر الرئيسي لإيرادات البلاد، إلى جانب اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
انكماش متوقع للاقتصاد القطري
وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد القطري قد ينكمش بنسبة 8.6% خلال عام 2026، وهي أعلى نسبة انكماش متوقعة بين اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي الست.
وتعكس هذه التوقعات حجم الضغوط التي يواجهها الاقتصاد القطري، في ظل تراجع النشاط المرتبط بالطاقة واضطراب حركة صادرات الغاز، ما يدفع الحكومة إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق.
قطر تعيد ترتيب أولويات الموازنة
وتشير إجراءات خفض الموازنات والمساعدات الخارجية إلى توجه الدوحة نحو ضبط الإنفاق الحكومي والتعامل بحذر أكبر مع الإيرادات خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع استمرار تداعيات اضطرابات الطاقة والنقل في المنطقة.
ويأتي ذلك فيما يعتمد الاقتصاد القطري بدرجة كبيرة على إيرادات الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب في الإنتاج أو حركة التصدير عاملاً مؤثراً في المالية العامة والنشاط الاقتصادي.
