QNB: الذكاء الاصطناعي يعيد رسم فرص النمو ومخاطر الأسواق الناشئة

قال بنك قطر الوطني (QNB) إن الذكاء الاصطناعي يضع الأسواق الناشئة أمام فرصة لتسريع النمو وتقليص فجوة التنمية مع الاقتصادات المتقدمة، لكنه في الوقت نفسه يهدد نموذجاً اقتصادياً اعتمدت عليه دول نامية لعقود، يقوم على جذب الاستثمارات وتصدير الخدمات اعتماداً على انخفاض تكلفة العمالة.

وأوضح البنك، في تقريره الأسبوعي، أن قدرة الاقتصادات الناشئة على الاستفادة من التحول الذي يقوده الذكاء الاصطناعي ستتوقف إلى حد كبير على ثلاثة عوامل: البنية التحتية الرقمية، ومنظومات البيانات، والمهارات.

ويرى QNB أن الدول التي تستثمر مبكراً في هذه الركائز ستكون أكثر قدرة على تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة لرفع الإنتاجية وخلق قطاعات اقتصادية جديدة، بينما قد تتسع الفجوة بينها وبين الاقتصادات الأكثر تقدماً تكنولوجياً إذا تأخرت في مواكبة التحول.

- Advertisement -

سوق للذكاء الاصطناعي بقيمة 4.8 تريليون دولار

تبرز أهمية هذا التحول مع النمو المتوقع لسوق الذكاء الاصطناعي عالمياً. ووفق التقرير، تتوقع منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد» أن يتوسع حجم السوق بنحو 25 ضعفاً ليصل إلى نحو 4.8 تريليون دولار بحلول عام 2033.

وتمنح هذه الطفرة الاقتصادات المتقدمة مجالاً واسعاً لزيادة الإنتاجية، بينما تفتح أمام الأسواق الناشئة إمكانية تجاوز بعض القيود التي أعاقت نموها، خصوصاً نقص الكفاءات وتفاوت القدرات المؤسسية.

وأشار البنك إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمكن أن توسع نطاق الوصول إلى الخدمات الأساسية. ففي التعليم، تتيح أدوات الترجمة والنماذج التعليمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي الوصول إلى لغات وشرائح سكانية كانت تواجه حواجز أمام الاستفادة من الخدمات التعليمية.

وفي الرعاية الصحية، يمكن لأدوات التشخيص المدعومة بالذكاء الاصطناعي أن تساعد في توسيع نطاق الخدمات الطبية إلى المناطق الريفية وتحسين التشخيص الأولي. كما يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي لتطوير نماذج تصنيف ائتماني تعتمد على البيانات السلوكية وغير المهيكلة، بما قد يوسع فرص التمويل أمام صغار المنتجين ورواد الأعمال.

وتشير تجربة الاقتصاد الرقمي إلى حجم الإمكانات المتاحة أمام هذه الدول، إذ تجاوزت صادرات الخدمات القابلة للتقديم رقمياً من الأسواق الناشئة تريليون دولار في عام 2024، وفق التقرير.

- Advertisement -

تقرؤون أيضاً: بنك قطر الوطني سورية يجري تعديلات على مجلس إدارته

تهديد لنموذج العمالة منخفضة التكلفة

في المقابل، يحذر QNB من أن الذكاء الاصطناعي قد يغير إحدى أبرز المزايا التنافسية التي استفادت منها الأسواق الناشئة، وهي انخفاض تكلفة العمالة.

وأوضح التقرير أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي ووكلاء الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على تنفيذ عدد متزايد من المهام الإدراكية البسيطة، ومعالجة البيانات، وأعمال الفوترة والعمليات الروتينية، ما قد يقلل حاجة الشركات إلى إسناد هذه المهام إلى مراكز خارجية تعتمد على العمالة منخفضة التكلفة.

وتظهر هذه التحولات في قطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات في الهند، الذي تبلغ قيمته نحو 300 مليار دولار، مع تعرض وظائف المطورين المبتدئين والمهام الروتينية في إسناد العمليات التجارية لضغوط متزايدة.

ويقدر صندوق النقد الدولي أن نحو 40% من الوظائف في الأسواق الناشئة معرضة لتأثيرات الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في الصناعات والخدمات التي تعتمد بدرجة مرتفعة على المهام اليدوية والروتينية.

وانعكس القلق بشأن مستقبل القطاع التكنولوجي الهندي على الأسواق أيضاً؛ إذ تراجع مؤشر «نيفتي لتكنولوجيا المعلومات» بنحو 15% منذ بداية العام، في حين ارتفع مؤشر MSCI للأسواق الناشئة بنحو 20% خلال الفترة نفسها.

وبحسب QNB، فإن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأسواق الناشئة لن يتحدد فقط بقدرتها على تبني التكنولوجيا، وإنما بقدرتها على إعادة بناء مهارات العمالة والبنية الاقتصادية حولها، بما يسمح بتحويل الذكاء الاصطناعي من عامل يهدد الوظائف والميزة التنافسية إلى محرك جديد للإنتاجية والنمو.

تقرؤون أيضاً: استقالة عضو في “بنك قطر الوطني سورية” وتعيين بديل عنه

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version