تعمل مصر على تسريع تنفيذ مجموعة من مشروعات التعاون في قطاع الطاقة مع ليبيا، تشمل ربط خطوط أنابيب الغاز، وتكرير النفط الخام الليبي داخل المصافي المصرية، إلى جانب تنفيذ مشروع للربط الكهربائي بين البلدين.
وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن هذه المشروعات تمثل أحد محاور التعاون بين القاهرة وطرابلس، وذلك خلال اجتماع عقده مع وزير النفط والغاز الليبي المكلف خليفة عبد الصادق في العاصمة الليبية طرابلس، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.
ودعا عبد العاطي إلى تعزيز التعاون في مجال المنتجات البترولية، واستكمال مشروعات تكرير النفط الليبي في مصر، تمهيداً لإعادة تصديره، في خطوة تستهدف الاستفادة من القدرات المصرية في مجال التكرير والبنية التحتية للطاقة.
ويأتي التحرك المصري في وقت يواجه فيه قطاع الطاقة ضغوطاً متزايدة، نتيجة عدم كفاية إنتاج الغاز المحلي لتلبية الاحتياجات، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار العالمية للغاز الطبيعي المسال منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
من جانبه، أكد وزير النفط والغاز الليبي المكلف خليفة عبد الصادق استمرار بلاده في تنفيذ المشروعات القائمة، معلناً عزمه زيارة القاهرة قريباً لاستكمال المباحثات الفنية مع وزيري البترول والكهرباء المصريين.
مذكرة تفاهم لتوسيع التعاون في النفط والغاز
وكانت مصر وليبيا قد وقعتا مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات البترول والغاز الطبيعي والتعدين، على هامش قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد التي استضافتها طرابلس في كانون الثاني 2026.
وتهدف المذكرة إلى تعزيز الشراكة بين البلدين في مجالات البحث والاستكشاف وتكرير النفط الخام وتطوير المصافي، كما تتضمن دراسة فرص التعاون في نقل النفط والغاز عبر البلدين، والاستفادة من البنية التحتية المصرية وموقع مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة.
وتشمل مجالات التعاون أيضاً تبادل الخبرات الفنية، وتحسين كفاءة الإنتاج، وتطوير الصناعات البتروكيماوية.
وفي سياق متصل، أشار وزير البترول المصري كريم بدوي إلى أن بلاده تمتلك طاقة تكريرية تبلغ نحو 40 مليون طن سنوياً، لتحتل بذلك المركز الثاني إفريقياً في طاقة تكرير النفط.
