الذكاء الاصطناعي يثير الجدل في سوق العقارات.. اتهامات لوكالة بريطانية بتجميل المنازل بشكل مضلل

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

أثار استخدام الذكاء الاصطناعي في تسويق العقارات موجة من الانتقادات في المملكة المتحدة، بعد اتهام إحدى وكالات العقارات الشهيرة بنشر صور معدلة رقمياً تُظهر المنازل المعروضة للبيع بصورة تختلف عن واقعها الفعلي.

وتواجه وكالة “وينك ورث” البريطانية، التي تمتلك أكثر من 100 فرع في أنحاء البلاد، انتقادات بسبب اعتمادها على صور مولدة بالذكاء الاصطناعي لتحسين مظهر بعض العقارات، الأمر الذي اعتبره عدد من المشترين المحتملين محاولة لتقديم صورة غير دقيقة عن حالة المنازل ومساحاتها.

وفي إحدى الحالات، كشف متابعون أن الذكاء الاصطناعي أزال جزءاً كاملاً من مدخنة داخل أحد العقارات المعروضة في منطقة توتينغ جنوب لندن، بينما أظهرت صور أخرى إضافات رقمية شملت أثاثاً وإضاءة وعناصر ديكور لم تكن موجودة على أرض الواقع.

- Advertisement -

وتصاعد الجدل بعدما زار أحد المشترين المحتملين العقار لمعاينته، ليجد أن حالته تختلف بشكل واضح عما شاهده في الصور المنشورة عبر الإنترنت. وأوضح أن المنزل لم يكن فقط مختلفاً عن الصور، بل بدا أيضاً في حالة أقل جودة مما كان يتوقعه.

وقال المشتري إن التجربة كانت محبطة، خاصة بعد تخصيص وقت من العمل لإجراء المعاينة، متسائلاً عما إذا كان من المقبول استخدام هذه الأساليب التسويقية التي قد تمنح المشترين انطباعات غير واقعية عن العقارات.

وأظهرت الصور المعدلة أن الذكاء الاصطناعي أضاف تجهيزات وعناصر تصميمية متنوعة داخل الغرف، وهو ما رأى منتقدون أنه قد يؤدي إلى إعطاء إحساس زائف باتساع المساحات وتحسين المظهر العام للعقار بصورة مبالغ فيها.

من جانبها، أوضحت وكالة “وينك ورث” أنها تعتمد عادةً سياسة الإفصاح عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإعلانات العقارية، لكنها أقرت بأن الإعلان محل الجدل لم يتضمن التنويه المطلوب بشأن التعديلات الرقمية.

ولا تقتصر هذه الممارسات على وكالة واحدة، إذ بدأت العديد من شركات التسويق العقاري بالاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي لمساعدة العملاء على تصور الشكل المحتمل للعقارات بعد التأثيث أو التجديد. ومع ذلك، يرى منتقدون أن الفاصل بين العرض التوضيحي والتضليل التسويقي أصبح أكثر حساسية مع تطور هذه التقنيات.

وفي هذا السياق، شدد ناثان إيمرسون، الرئيس التنفيذي لمنظمة “بروبرتي مارك” المتخصصة في تمثيل وكلاء العقارات، على أن استخدام الذكاء الاصطناعي يجب أن يظل ضمن حدود واضحة تحافظ على الشفافية والمصداقية.

وأكد أن أي تعديلات رقمية من شأنها إعطاء تصور غير واقعي لحجم الغرف أو إمكانات العقار قد تؤدي إلى تضليل المشترين، مشيراً إلى أن الثقة تظل أساساً رئيسياً في أي عملية بيع أو شراء عقاري.

من جهتها، أكدت وكالة “وينك ورث” أنها تواصلت مع فرعها في توتينغ وأزالت بعض الصور المعدلة بعد تلقي شكاوى من العملاء، موضحة أن التعديلات اقتصرت على إضافة أثاث وإضاءة وعناصر ديكورية بهدف مساعدة المشترين على تخيل الشكل المستقبلي للعقار.

وأضافت الوكالة أن أبعاد الغرف والنوافذ لم تتعرض لأي تغيير، باستثناء حالة واحدة أزال فيها الذكاء الاصطناعي جزءاً من المدخنة، مؤكدة أن الهدف من استخدام هذه التقنيات هو تعزيز تجربة التسويق العقاري وليس تقديم صورة مضللة للمشترين.

Exit mobile version