رسوم ترامب الجمركية تعيد تشكيل التجارة العالمية: النحاس والسيارات والدواء في مرمى النار

وسط تصاعد التوترات التجارية، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستخدام سلاح الرسوم الجمركية ضد عدد من الدول والقطاعات الحيوية، مستنداً إلى المادة 232 من قانون توسيع التجارة، التي تتيح له فرض رسوم جمركية باسم "حماية الأمن القومي".

وبينما تُسلط الأضواء عادةً على الإجراءات الموجهة لدول محددة، تتصاعد التداعيات الاقتصادية للرسوم المفروضة على منتجات بعينها مثل النحاس، السيارات، والصلب.

وفي تصريح حديث، أعلن ترامب عن فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على واردات النحاس—أي ضعف ما كان قد أشار إليه سابقًا—ما أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار.

- Advertisement -

فقد صعد سعر النحاس بنسبة 13% في يوم واحد، مسجلاً أكبر مكسب يومي منذ عام 1989، حيث أغلق عقد تسليم سبتمبر عند 5.6855 دولار للرطل.

هذه القفزة جاءت كردّ فعل مباشر على سياسة ترامب، وأثارت مخاوف بشأن تأثيرها على الصناعات التي تعتمد على النحاس كمادة أساسية.

وحسب CNBC  عربية فقد لمّح الرئيس الأميركي إلى نيته فرض "رسوم مرتفعة جدًا" على واردات الأدوية، دون الكشف عن التفاصيل.

ويُتوقع أن تثير هذه الخطوة موجة من التوتر في الأسواق العالمية، في ظل اعتماد الولايات المتحدة الكبير على سلاسل التوريد الدوائية من الخارج.

وكشف ترامب أيضاً عن فرض رسوم جديدة على واردات من 14 دولة، تشمل اليابان، كوريا الجنوبية، ماليزيا، كازاخستان، جنوب أفريقيا، لاوس، ميانمار، البوسنة، تونس، إندونيسيا، بنغلاديش، صربيا، كمبوديا وتايلاند.

وستدخل هذه الرسوم حيّز التنفيذ بداية أغسطس، بهدف الضغط على هذه الدول للجلوس إلى طاولة المفاوضات التجارية.

- Advertisement -

وفي سياق مشابه، أعلن ترامب مؤخراً مضاعفة الرسوم على واردات الصلب والألومنيوم إلى 50% لمعظم الدول.

ويُستخدم هذان المعدنان في العديد من الصناعات الأساسية، من السيارات والثلاجات إلى الأدوات المنزلية البسيطة، مما ينذر بموجة تضخم محتملة في السوق الأميركية.

وتأثرت صناعة السيارات بشدة بالرسوم الحالية، حيث فرضت إدارة ترامب رسوماً بنسبة 25% على السيارات وقطع الغيار المستوردة، مستهدفة بشكل خاص اليابان وكوريا الجنوبية.

وبينما يدرس البيت الأبيض منح إعفاءات محدودة لبعض الشركات، لم تظهر بعد آثار الرسوم بشكل كامل، نظراً للتأخر الطبيعي في استجابة سلاسل الإمداد.
 

Exit mobile version