تشهد السوق المالية السعودية تحركات جديدة من شركات صغيرة تسعى لاقتناص فرص الإدراج العام، رغم حالة الهدوء النسبي التي تخيم على نشاط الاكتتابات.
وبينما تتجه الأنظار إلى هذه الطروحات، يبقى نجاحها مرهوناً بمدى انضباط تسعير الأسهم، في ظل تزايد انتقائية المستثمرين وتراجع شهية المخاطرة.
من أبرز الشركات التي تخوض غمار الاكتتاب:
شركة "شري للتجارة" لتأجير السيارات، التي تستهدف جمع نحو 252 مليون ريال (67 مليون دولار)
شركة "المسار الشامل للتعليم"، التي جذبت طلبات تغطية كاملة لإدراج بقيمة 160 مليون دولار
شركة "اتحاد جروننفلدر سعدي القابضة (CGS)" المتخصصة في حلول التبريد، تسعى لجمع 80 مليون دولار
إلى جانب أربع شركات أخرى حصلت على موافقات للإدراج، منها شركة "الرمز" للتطوير العقاري
ونقلت بلومبيرغ عن نيشيت لاخوتيا، رئيس قسم الأبحاث في بنك SICO، فإن انضباط التقييمات هو العامل الحاسم لنجاح هذه الطروحات، مشيراً إلى ضرورة تسعير الأسهم عند مستويات تتيح للمستثمرين تحقيق مكاسب بعد الإدراج.
يأتي ذلك في وقت يتداول فيه سهمان فقط من أصل أكبر عشرة اكتتابات سعودية لعام 2025 فوق سعر الطرح، بينما تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 7%. كما خفّت آمال الانتعاش بعد تصريحات هيئة السوق المالية بأن السماح للأجانب بامتلاك حصص أغلبية سيستغرق وقتاً أطول، في حين يتجه صندوق الاستثمارات العامة إلى التمهل في طرح حصص شركاته.
الحذر يمتد أيضاً إلى الأسواق الخليجية الأخرى، حيث يُتداول سهم "أليك القابضة" في الإمارات دون سعر الطرح منذ إدراجه في أكتوبر، بينما أرجأت منصة "دوبيزل" اكتتابها العام، في خطوة نادرة بسوق دبي المالي.
من جانبه، يرى سانات ساشار، مدير المحافظ في Azimut Investments، أن المستثمرين باتوا يركزون على الأساسيات المالية بدلاً من المكاسب السريعة، ما يعكس تحولاً صحياً في سلوك السوق ويحد من التقييمات المبالغ فيها.
وعلى مستوى الشرق الأوسط، تجاوزت قيمة الطروحات 5.1 مليار دولار حتى الآن هذا العام، مدفوعة بخطط الخصخصة الحكومية لتعزيز عمق الأسواق وجذب رؤوس الأموال. لكن هذه الجاذبية بدأت تتراجع، مع انخفاض أداء الأسهم المدرجة حديثاً في المنطقة، مقارنة بعوائد قوية في أسواق أخرى، وفقاً لمؤشرات IPOX Schuster
