تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء 6 تشرين الأول، متأثرةً بارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية، فيما بقيت الخسائر محدودة مع تراجع توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.4% إلى 4122.87 دولاراً للأونصة، بينما تراجعت العقود الآجلة للمعدن الأصفر بنحو 0.2% إلى 4149.50 دولاراً للأونصة.
في المقابل، حافظ الدولار على مكاسبه، ما رفع تكلفة شراء الذهب، المقوّم بالعملة الأميركية، بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى.
وسجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 أعوام و30 عاماً، الإثنين، أعلى مستوياتها في 24 عاماً، مع استمرار الضغوط السلبية التي طالت سوق السندات خلال الفترة الأخيرة.
وقال كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»، كايل رودا، في مذكرة نقلتها «رويترز»، إن العوامل الأساسية لا تزال تدعم الذهب على المدى الطويل، مرجحاً أن يأتي المحفز الرئيسي المقبل من المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأضاف رودا أن أي تغير جوهري في توقعات أسعار الفائدة الأميركية قد يمنح الذهب دفعة جديدة نحو الصعود، مشيراً إلى أهمية متابعة بيانات الأسعار المقبلة.
بيانات الوظائف تغيّر توقعات الفائدة
وتراجعت رهانات رفع الفائدة الأميركية خلال أكتوبر، بعدما أظهرت بيانات صدرت الجمعة تباطؤ نمو الوظائف في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال سبتمبر، إلى جانب تعديل أرقام الوظائف غير الزراعية للشهرين السابقين بالخفض.
ورغم ذلك، لا يزال المتعاملون يتوقعون بنسبة 87% رفع أسعار الفائدة في ديسمبر، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي.إم.إي».
ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة عادةً إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.
وفي السياق نفسه، أظهرت بيانات تباطؤ نشاط قطاع الخدمات الأميركي خلال سبتمبر، في وقت أدى فيه استمرار قوة الطلب المحلي إلى زيادة الضغوط على سلاسل التوريد، ودفع مؤشر الأسعار التي تدفعها الشركات مقابل المدخلات إلى أعلى مستوى له في أكثر من أربع سنوات.
وتشير هذه التطورات إلى استمرار مخاطر بقاء التضخم مرتفعاً حتى عام 2027، ما يبقي مسار السياسة النقدية الأميركية عاملاً رئيسياً في حركة أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
