تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي، وسط ترقب المستثمرين بيانات التضخم الأميركية وتقييم تداعيات قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي تثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 4040.88 دولاراً للأونصة، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 0.1% إلى 4047.10 دولاراً.
الدولار يضغط على أسعار الذهب
حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه، ما رفع تكلفة شراء الذهب بالنسبة إلى المستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، وشكّل ضغطاً إضافياً على المعدن النفيس.
وجاء ذلك بعدما قرر مجلس الاحتياطي الفدرالي، الأربعاء، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بما يتماشى مع توقعات الأسواق، مع استمرار تقييم البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن تكاليف الاقتراض.
وأشار البنك المركزي الأميركي إلى أن التضخم لا يزال مرتفعاً، ما يعزز أهمية البيانات المقبلة في تحديد اتجاه السياسة النقدية، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأسبوع المقبل.
توقعات الفائدة تعزز الضغوط على المعدن الأصفر
بحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تراجعت توقعات المتعاملين بشأن رفع أسعار الفائدة في ديسمبر/كانون الأول إلى 78%، مقارنة مع 84% قبل صدور قرار الفدرالي.
وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً في جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائداً لحائزيه، إذ تزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به مقارنة بالأصول التي تحقق عوائد.
بيانات التضخم تحت مجهر الأسواق
تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهو أحد المؤشرات الرئيسية التي يعتمد عليها الاحتياطي الفدرالي في تقييم مسار التضخم، ضمن جهوده لإعادته إلى المستوى المستهدف البالغ 2%.
وفي أوروبا، تترقب الأسواق قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات بإبقائها دون تغيير خلال اجتماعه المقرر الخميس.
ويواصل المستثمرون مراقبة تحركات الدولار وبيانات التضخم وتوجهات البنوك المركزية، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة.
