في تطور قانوني مثير للجدل، أسقط قاضٍ فدرالي في ولاية تكساس دعوى جنائية ضد شركة بوينغ تتعلق بحادثي تحطم طائرتين من طراز 737 ماكس، وذلك بناءً على طلب رسمي من وزارة العدل الأميركية، رغم إعراب القاضي عن شكوكه في مدى صوابية هذا القرار.
الدعوى كانت تتعلق بحادثين مأساويين أسفرا عن وفاة 346 شخصاً:
الحادث الأول وقع في أكتوبر 2018 خلال رحلة "ليون إير" رقم 610 في إندونيسيا
الحادث الثاني وقع في مارس 2019 خلال رحلة الخطوط الإثيوبية رقم 302
ورغم أن وزارة العدل كانت قد وجهت في يناير 2021 اتهاماً جنائياً إلى بوينغ بالتآمر للاحتيال على الحكومة الأميركية، بسبب ما اعتُبر عرقلة لتقييم نظام تعزيز خصائص المناورة في طائرات "ماكس"، إلا أنها أبرمت اتفاقاً لتأجيل الملاحقة القضائية، ما أدى إلى تجميد القضية عملياً.
لكن في مايو 2024، أبلغت الوزارة القاضي ريد أوكونور بأن بوينغ انتهكت شروط الاتفاق، عبر فشلها في تطبيق برنامج فعال للامتثال والأخلاقيات، يكشف ويمنع انتهاكات قوانين الاحتيال في عملياتها العالمية.
وحسب ما نقلته CNBC عربية فقد كانت عائلات الضحايا قد عارضت بشدة طلب وزارة العدل بإسقاط القضية، معتبرين أن التسوية لا تحقق العدالة، خاصة بعد أن توصلت بوينغ مؤخراً إلى اتفاقات مالية مع أقارب ضحايا الحادث الإثيوبي، عقب اختيار هيئة المحلفين لبدء محاكمة إحدى القضايا في شيكاغو.
هذا القرار يفتح باباً واسعاً للنقاش حول مدى فعالية المحاسبة القانونية للشركات الكبرى، ومدى قدرة الأنظمة القضائية على حماية حقوق الضحايا في قضايا الطيران التجاري.