أصدر مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي يوم الأربعاء 26 تشرين الثاني/ نوفمبر تقريره الدوري المعروف بـ الكتاب البيج، والذي أظهر أن النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة لم يشهد تغيراً كبيراً خلال الأسابيع الماضية، رغم استمرار ضعف سوق العمل وتراجع إنفاق المستهلكين، ما يعزز المخاوف بشأن متانة الاقتصاد.
وبحسب التقرير، فإن معظم المناطق التابعة للفدرالي وعددها 12 أشارت إلى استقرار نسبي في النشاط، حيث سجلت منطقتان انخفاضاً متواضعاً، فيما أبلغت منطقة واحدة عن نمو محدود وفقاً لـ CNBC عربية.
سوق العمل تحت الضغط
أوضح الكتاب أن التوظيف انخفض بشكل طفيف، مع ضعف الطلب على العمالة في نصف المناطق تقريباً. ورغم زيادة إعلانات تسريح الموظفين، لجأت العديد من الشركات إلى إجراءات بديلة مثل تجميد التوظيف أو الاكتفاء باستبدال المغادرين دون زيادة العدد الكلي للعاملين.
أهمية التقرير في ظل نقص البيانات
يأتي هذا الإصدار قبل أسبوعين من اجتماع الفدرالي المقبل، ليمنح صانعي السياسة النقدية صورة أوضح عن واقع الاقتصاد، خاصة بعد الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً حتى منتصف نوفمبر، والذي تسبب في فجوة بالبيانات الرسمية. ويُتوقع أن يحظى الكتاب البيج بوزن أكبر في المداولات، خصوصاً بعد قرار الفدرالي الشهر الماضي خفض الفائدة ربع نقطة مئوية للاجتماع الثاني على التوالي، لتستقر حالياً بين 3.75% و4%.
مؤشرات حديثة
طلبات إعانات البطالة الجديدة تراجعت الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى منذ أبريل، ما يعكس استقراراً نسبياً في سوق العمل.
بيانات التسريح لم تُظهر زيادات كبيرة رغم إعلانات خفض الوظائف من شركات كبرى مثل أمازون.
أسواق العقود الآجلة ترجّح بنسبة كبيرة خفضاً ثالثاً للفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع الفدرالي يومي 9 و10 ديسمبر.