في خطوة استراتيجية لدعم عجلة الإنتاج والإنشاءات، استقبل مرفأ اللاذقية اليوم السبت الباخرة التجارية “Mabrokah”، وعلى متنها شحنة ضخمة تقدر بنحو 28 ألف طن من مادة “حديد البيليت”، وهي المادة الخام الأساسية التي تعتمد عليها مصانع الدرفلة والحديد المحلية.
استنفار فني لتسريع التفريغ
أكدت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، عبر منصاتها الرسمية، أن الفرق الفنية في المرفأ بدأت فوراً عمليات التفريغ وفق خطة تشغيلية مكثفة. وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان تدفق المادة الأولية نحو الأسواق والمصانع بأسرع وقت ممكن، مع مراعاة أعلى معايير السلامة المهنية والتنظيم المرفئي.
شريان حيوي للصناعة المحلية
يأتي وصول هذه الشحنة في وقت حيوي جداً لقطاع الإنشاءات والصناعة، حيث يسهم مرفأ اللاذقية بشكل متزايد في تأمين سلاسل التوريد وتسهيل حركة الاستيراد البحري، مما ينعكس إيجاباً على انسيابية المواد الأساسية في الأسواق المحلية.
تكامل مع “حديد حماة” الوطني
ترتبط هذه الشحنة ارتباطاً وثيقاً بجهود إحياء الصناعات الثقيلة؛ فمن الجدير بالذكر أن معمل حديد حماة (المنشأة الوحيدة من نوعها في البلاد) قد عاد للعمل في حزيران الماضي بعد توقف دام ستة أشهر.
عودة المعمل، التي تمت بخبرات وطنية وتحت إشراف وزارة الاقتصاد، تمنح البلاد طاقة تصميمية تصل إلى 288 ألف طن سنوياً، مما يجعل وصول شحنات “البيليت” عبر الموانئ السورية المحرك الأساسي لاستمرار دوران هذه المحركات الصناعية الضخمة.