تقنين تشغيل مولدات الأمبيرات في دمشق بسبب صعوبات تأمين المازوت.. مخاوف من تراجع ساعات الكهرباء

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

تلقّى عدد من المشتركين في خدمات مولدات الكهرباء الخاصة المعروفة بـ“الأمبيرات” في دمشق وريفها رسائل عبر تطبيق واتساب من أصحاب المولدات، تفيد بوجود تقنين في ساعات التشغيل وإطفاء بعض المحركات خلال أوقات محددة، وذلك نتيجة صعوبات في تأمين مادة المازوت اللازمة لتشغيلها.

وأثارت هذه الرسائل حالة من القلق بين المشتركين، خاصة أن العديد من الأسر باتت تعتمد على المولدات الخاصة لتأمين الحد الأدنى من الكهرباء، في ظل الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي الحكومي.

صعوبات في تأمين المازوت للمولدات

- Advertisement -

أحد أصحاب المولدات أوضح أن بعض محطات الوقود بدأت تقييد بيع مادة المازوت بحيث لا تتجاوز الكمية 20 لتراً للطلب الواحد، وهي كمية لا تكفي لتشغيل المولدات لفترات طويلة، نظراً للاستهلاك المرتفع، خصوصاً في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.

وأشار إلى أن هذا التقييد يدفع أصحاب المولدات إلى تقنين ساعات التشغيل للحفاظ على استمرارية الخدمة وعدم التوقف الكامل، موضحاً أن أصحاب هذه المشاريع يعتمدون بشكل كامل على جهودهم الفردية لتأمين الوقود من السوق، في ظل غياب مخصصات رسمية ثابتة لهم حسب ما نقل تلفزيون سوريا.

وأضاف: “لا توجد آلية واضحة لتزويد أصحاب المولدات بالمازوت، وكل صاحب مولدة مضطر لتأمين احتياجاته بنفسه، ما يجعل الخدمة مرتبطة بتوفر المادة في السوق”.

تأثير مباشر على الحياة اليومية

في الأحياء السكنية بدمشق، لا يقتصر تأثير تقنين تشغيل المولدات على الإضاءة وتشغيل الأجهزة المنزلية فقط، بل يمتد إلى جوانب أساسية من الحياة اليومية.

تقول أم محمد، وهي ربة منزل، إن انقطاع الكهرباء يعيد العائلات إلى ظروف صعبة كانوا يأملون تجاوزها، مؤكدة أن الكهرباء أصبحت حاجة أساسية وليست مجرد رفاهية.

- Advertisement -

وأوضحت أن توقيت انقطاع الكهرباء يتزامن في كثير من الأحيان مع ساعات ضخ المياه إلى الأحياء، ما يمنع السكان من تشغيل مضخات المياه المنزلية وتعبئة خزاناتهم. وأضافت:
“عندما تنقطع الكهرباء في وقت وصول المياه، نخسر الاثنين معاً، فلا كهرباء ولا مياه”.

من جهته، قال عبد الوهاب السلامة، الذي عاد إلى سوريا قبل نحو أربعة أشهر ويعمل في مجال التصميم، إنه يعتمد على خدمة الأمبيرات لتأمين الكهرباء اللازمة لعمله، لكن تقليص ساعات التشغيل سيؤثر بشكل مباشر على إنتاجه، خاصة أنه يعتمد على تشغيل الكمبيوتر والطابعة بشكل مستمر.

وزارة الطاقة: لا نقص في المشتقات النفطية

في المقابل، أكدت وزارة الطاقة في بيان سابق أنه لا يوجد نقص في المشتقات النفطية داخل سوريا حالياً، سواء البنزين أو المازوت أو الغاز المنزلي، مشيرة إلى أن المصافي العاملة تواصل عملها بشكل طبيعي، وأن عقود استيراد النفط الخام مستمرة عبر القنوات المعتمدة، فيما يبقى المخزون ضمن الحدود الآمنة.

وأوضحت الوزارة أن الازدحام الذي شهدته بعض محطات الوقود مؤخراً يعود إلى ارتفاع غير مسبوق في الطلب، حيث تجاوزت المبيعات 300% مقارنة بالمعدل الطبيعي، نتيجة المخاوف المرتبطة بالتطورات الإقليمية وانتشار الشائعات، وليس بسبب نقص فعلي في المواد.

كما دعت المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات وتجنب تداول الأخبار غير الدقيقة التي قد تسبب ضغطاً إضافياً على منظومة توزيع المحروقات.

زيادة الطلب تضغط على محطات الوقود

من جهته، قال صاحب إحدى محطات الوقود إنه استلم الكمية المخصصة له كاملة، إلا أن الإقبال الكبير من المواطنين دفع بعض المحطات إلى تحديد سقف التعبئة بـ20 لتراً فقط لكل طلب، بهدف تخفيف الازدحام وتنظيم التوزيع.

وأوضح أن عدد الزبائن ارتفع إلى نحو أربعة أضعاف المعدل الطبيعي، كما أن كثيراً من السائقين باتوا يطلبون كميات أكبر من المعتاد، الأمر الذي أدى إلى ضغط كبير على محطات الوقود، رغم أن الكميات الموزعة حتى الآن لم تتأثر فعلياً.

Exit mobile version