أكد حاكم مصرف سورية المركزي، عبد القادر حصرية، أن استقرار سعر صرف الليرة السورية يعد مؤشراً على نجاح السياسات النقدية التي يتبعها المصرف المركزي، مشيراً إلى أن هذا الاستقرار يعكس تزايد الثقة بالاقتصاد السوري وتقدّم مسار التعافي الاقتصادي، وهو ما أشار إليه أيضاً صندوق النقد الدولي في تقاريره الأخيرة.
وأوضح حصرية، في منشور عبر منصة إكس، أن استقرار سعر الصرف يرتبط بعدة تطورات إيجابية في القطاع المالي، من أبرزها إعادة تفعيل حساب المصرف المركزي لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يعزز قدرة المصرف على إدارة السيولة بشكل أفضل والحفاظ على توازن السوق النقدية.
وفي تصريحات لقناة الإخبارية السورية، أشار حاكم المصرف المركزي إلى أن عملية استبدال العملة القديمة تسير بوتيرة جيدة، حيث تم حتى الآن استبدال نحو 40% من الكتلة النقدية القديمة، مع توقعات بتسارع العملية خلال الفترة التي تلي عيد الفصح.
كما شدد على أن الليرة السورية تحافظ على استقرارها أمام الدولار رغم التحديات الاقتصادية القائمة، مؤكداً أن الجهات النقدية تتابع تطورات السوق بشكل مستمر لضمان الحفاظ على الاستقرار المالي.
وفي سياق متصل، كشف حصرية أن حساب مصرف سورية المركزي لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي أصبح جاهزاً للعمل، موضحاً أن تحريك هذا الحساب يشكل خطوة مهمة لإعادة تفعيل المراسلات المصرفية مع البنوك الدولية.
وأضاف أن إعادة فتح الحساب جاءت بعد سلسلة من الاجتماعات والمباحثات مع وزارة الخزانة الأمريكية وممثلين عن وزارة الخارجية الأمريكية، إلى جانب مسؤولي البنك الاحتياطي، في إطار الجهود الرامية إلى تطبيع العلاقات المصرفية وتعزيز انفتاح القطاع المالي السوري على النظام المالي العالمي.
