سجّلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً مع افتتاح تداولات يوم الاثنين 16 مارس/آذار، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية إلى جانب استمرار إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام خام برنت إلى نحو 106.50 دولارات للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام خام غرب تكساس الوسيط إلى حوالي 102.44 دولاراً للبرميل، في ظل مخاوف متزايدة من اضطراب الإمدادات العالمية للطاقة.
ويأتي هذا الارتفاع بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربات إضافية إلى مركز تصدير النفط في جزيرة خرج الإيرانية، الأمر الذي قوبل بتحذيرات إيرانية من تنفيذ هجمات انتقامية جديدة.
ومنذ بداية الشهر الحالي، قفزت أسعار النفط بأكثر من 40% لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، بعدما أدى التصعيد العسكري إلى تعطيل حركة الشحن في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية حسب CNBC عربية.
وفي محاولة لتأمين الملاحة في هذا الممر الحيوي، دعا ترامب عدداً من الدول، بينها الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا، إلى إرسال سفن حربية للمساعدة في حماية حركة النقل البحري.
تراجع الإمدادات العالمية
في ظل استمرار التوترات، من المتوقع أن يتراجع المعروض العالمي من النفط بنحو 8 ملايين برميل يومياً خلال شهر مارس نتيجة تعطل الشحنات النفطية، في حين خفّض منتجو الشرق الأوسط إنتاجهم بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً، وفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية.
ولاحتواء الارتفاع الحاد في الأسعار، وافقت الوكالة على الإفراج عن نحو 411.9 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الطارئة لدى الدول الأعضاء، حيث ستأتي الكميات من مخزونات حكومية وصناعية ومصادر أخرى.
وأوضحت الوكالة أن 72% من الكميات المطروحة ستكون نفطاً خاماً، بينما ستشكل المنتجات النفطية نحو 28%، على أن تكون المخزونات من آسيا وأوقيانوسيا متاحة فوراً، فيما ستصل إمدادات أوروبا والأميركيتين إلى الأسواق بحلول نهاية شهر مارس.
