سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث صعدت بأكثر من 1% مدعومة بتراجع قيمة الدولار، ما عزز جاذبيته لدى المستثمرين حول العالم.
ومع ذلك، تتجه المعدن الأصفر لتكبد أسوأ أداء شهري له منذ أكثر من 17 عاماً، وسط ضغوط متزايدة ناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على توقعات السياسة النقدية الأميركية.
وبحسب بيانات السوق، ارتفع الذهب في التداولات الفورية بنسبة 1.2% ليصل إلى نحو 4564.21 دولاراً للأونصة، كما صعدت العقود الآجلة الأميركية تسليم أبريل بنسبة 0.7% لتسجل 4558.90 دولاراً.
وجاء هذا الارتفاع نتيجة تراجع الدولار، الأمر الذي يجعل الذهب أقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى، ما يدعم الطلب عليه حسب ما نشرته CNBC عربية.
إلا أن هذا الدعم لم يكن كافياً لتعويض الخسائر الكبيرة التي سجلها المعدن خلال الشهر، حيث تراجع بنحو 14% منذ بدايته، متجهاً نحو أكبر انخفاض شهري منذ عام 2008، رغم احتفاظه بمكاسب تقارب 5% منذ بداية الربع الحالي.
تقرؤون أيضاً: الذهب يتراجع رغم التوترات… 5 عوامل تغيّر قواعد اللعبة في الأسواق
في المقابل، تراجعت توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفدرالي الأميركي خلال العام الجاري، حيث بات المستثمرون يرون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما يدفع البنك المركزي إلى التريث بدلاً من التيسير النقدي. وكانت التقديرات السابقة تشير إلى احتمال تنفيذ خفضين للفائدة خلال عام 2026.
وفي أسواق الطاقة، تواصل أسعار النفط تحقيق مكاسب قوية، متجهة نحو تسجيل أكبر ارتفاع شهري لها على الإطلاق، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما يزيد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية.
من جهته، أشار رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول إلى أن البنك المركزي يفضل التريث لتقييم تداعيات التطورات الجيوسياسية، خاصة الحرب مع إيران، على الاقتصاد ومستويات التضخم، مؤكداً أن صناع القرار غالباً ما يتجاهلون الصدمات المؤقتة مثل ارتفاع أسعار النفط.
سياسياً، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته، محذراً من إمكانية استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية النفطية في إيران، في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، وذلك عقب رفض طهران للمقترحات الأميركية وتصاعد التوتر العسكري مع إسرائيل.
أما على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.2% لتصل إلى 70.81 دولاراً للأونصة، كما صعد البلاتين بشكل طفيف بنسبة 0.1% إلى 1901.95 دولاراً، فيما سجل البلاديوم مكاسب بنسبة 1.1% ليبلغ 1421.45 دولاراً.
