أجرى نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ووزير الخزانة سكوت بيسنت سلسلة اتصالات مع كبار التنفيذيين في شركات التكنولوجيا، لمناقشة أمن نماذج الذكاء الاصطناعي وسبل التصدي للهجمات الإلكترونية، وذلك قبل أيام من طرح نموذج جديد لشركة أنثروبيك يحمل اسم “كلود ميثوس”، وفق ما نقلته شبكة سي إن بي سي.
وبحسب التقرير، شارك في هذه المحادثات عدد من أبرز قادة القطاع التقني، من بينهم الرئيس التنفيذي لأنثروبيك داريو أمودي، والرئيس التنفيذي لـ ألفابت سوندار بيتشاي، والرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي سام ألتمان، والرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت ساتيا ناديلا، إضافة إلى مسؤولين من شركات الأمن السيبراني مثل بالو ألتو نتوركس وكراود سترايك.
وتركزت النقاشات على تقييم الوضع الأمني لنماذج اللغة الضخمة، وآليات نشرها بشكل آمن، إلى جانب مناقشة سيناريوهات التعامل مع احتمالات استغلال هذه النماذج في هجمات سيبرانية متقدمة حسب ما نشرته شبكة CNBC عربية.
ويأتي هذا التطور في توقيت حساس، خصوصاً مع إطلاق أنثروبيك لنموذج “كلود ميثوس”، مع قرارها تقييد الوصول الأولي إليه لمجموعة محدودة من نحو 40 شركة تقنية كبرى، من بينها مايكروسوفت وغوغل، بهدف اختبار الضوابط وتقليل مخاطر إساءة الاستخدام قبل التوسع في إتاحته.
وأفادت أنثروبيك، بحسب ما نقلته “سي إن بي سي”، بأنها كانت على تواصل مباشر مع مسؤولين في الحكومة الأميركية خلال الأسابيع الماضية، لمناقشة الجوانب المتعلقة بالأمن السيبراني، وعرضت دعم عمليات التقييم الحكومية للنموذج الجديد، بما في ذلك اختبار قدراته الدفاعية والهجومية بشكل تجريبي.
تقرؤون أيضاً: الذكاء الاصطناعي قد يرفع إنتاجية اقتصاد منطقة اليورو بأكثر من 4% خلال عقد.. وتحذيرات من “صدمة الطاقة”
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية أخرى إلى أن وزير الخزانة سكوت بيسنت ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول عقدا اجتماعاً منفصلاً مع مسؤولين في بنوك أميركية كبرى، للتحذير من المخاطر المحتملة المرتبطة بالأمن السيبراني في ظل تطور نماذج الذكاء الاصطناعي.
ويعكس هذا المسار اتجاهاً متزايداً داخل واشنطن للتعامل مع الذكاء الاصطناعي بوصفه قضية أمن قومي، وليس مجرد سباق تقني بين الشركات، مع تركيز متزايد على وضع أطر تنظيمية تحد من المخاطر المحتملة دون كبح الابتكار.
وتشير هذه التطورات إلى أن المرحلة المقبلة من سباق الذكاء الاصطناعي لن تعتمد فقط على قوة النماذج وسرعة تطويرها، بل أيضاً على مستوى الثقة الأمنية والقدرة على إدارة المخاطر، وهو ما قد يمنح شركات الأمن السيبراني دوراً محورياً في مستقبل هذه الصناعة.
