صندوق النقد الدولي يستعد لخفض توقعات الاقتصاد العالمي وسط تداعيات حرب إيران وارتفاع التضخم

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

يستعد صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع إلى خفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي، بالتزامن مع اجتماع صناع السياسات في واشنطن لمراجعة تداعيات الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران وتأثيرها على الأسواق العالمية.

وبحسب خبراء اقتصاديين، فإن حتى في حال استمرار وقف إطلاق النار، فإن الآثار الاقتصادية للصراع ستظل ممتدة لفترة طويلة، خاصة مع استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة.

وقال الباحث في مؤسسة بروكينغز، إيسوار براساد، إن الاقتصاد العالمي كان يشهد أقوى زخم له منذ جائحة كورونا قبل اندلاع الحرب، إلا أن الصراع الأخير “أخرج النمو عن مساره” ومن المرجح أن يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم عالمياً.

- Advertisement -

كما أظهرت مؤشرات صادرة عن بروكينغز وفايننشال تايمز أن الأسواق المالية كانت في حالة انتعاش وثقة متزايدة من القطاع الخاص قبل الأزمة، وفق ما ورد في تقرير حديث حسب CNBC عربية.

من جانبها، أوضحت المديرة العامة لـصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أن المؤسسة كانت تتجه لرفع توقعاتها للنمو، لكنها اضطرت الآن إلى تعديلها بالخفض نتيجة الأضرار التي طالت البنية التحتية، واضطراب الإمدادات، وتراجع الثقة الاقتصادية.

وفي السياق ذاته، أشار رئيس الأبحاث العالمية في بنك باركليز، أجاي راجادهاكشا، إلى أن ارتفاع أسعار النفط وتشديد السياسات النقدية في الدول الغربية سيتركان المستهلكين أمام قدرة أضعف على امتصاص الصدمات الاقتصادية، مضيفاً أن “فاتورة الحرب لم تُسدَّد بعد حتى مع وقف إطلاق النار”.

تقرؤون أيضاً: “عصر الموارد” يغيّر قواعد الاقتصاد العالمي: المعادن والطاقة في صدارة التنافس الدولي

وأكدت رئيسة استراتيجية الأسهم العالمية في سيتي، بيتا مانثي، أن وقف إطلاق النار لا يلغي تداعيات ارتفاع تكاليف الإنتاج والضغوط التضخمية التي بدأت بالفعل في الظهور.

كما شددت مؤسسة “إندبندنت إيكونوميكس” على أن المخاطر الاقتصادية لا تزال قائمة، وأن عودة تدفقات الطاقة إلى طبيعتها ستتطلب وقتاً إضافياً.

بدوره، أوضح كبير الاقتصاديين في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، ستيفانو سكاربيتا، أن استئناف حركة الصادرات عبر مضيق هرمز قد يساعد في تثبيت التوقعات الاقتصادية، لكنه حذر من أن مستوى عدم اليقين ما يزال مرتفعاً.

أما في أوكسفورد إيكونوميكس، فقد وصف الخبير ريكاردو أمارو وقف إطلاق النار بأنه يحد من مخاطر السيناريوهات الأسوأ على المدى القصير، لكنه يبقى اتفاقاً هشاً في ظل الظروف الحالية.

وفي مذكرة موجهة للعملاء، خفض خبراء بنك أوف أميركا توقعاتهم لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2026 من 3.5% إلى 3.1%، مع رفع توقعات التضخم من 2.4% إلى 3.3%، في إشارة إلى استمرار الضغوط الاقتصادية.

كما أشار كبير الاقتصاديين في جي بي مورغان، بروس كاسمان، إلى أن صدمات الطاقة عادة ما تضعف النمو العالمي وتزيد من التضخم، متوقعاً ميل الاقتصاد العالمي نحو “ركود تضخمي مؤقت”، مع التحذير من أن استمرار إغلاق الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز يشكل خطراً كبيراً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.

Exit mobile version