في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو دعم الاقتصاد الرقمي، أطلقت وزارة الاتصالات والتقانة السورية الأجندة الوطنية للشركات الناشئة، وذلك خلال فعالية رسمية أقيمت في جامعة دمشق – قاعة رضا سعيد، بحضور نخبة من رواد الأعمال والمبتكرين إلى جانب عدد من المسؤولين وصنّاع القرار.
وتهدف هذه الأجندة إلى إحداث تحول نوعي في بيئة ريادة الأعمال التقنية في سوريا، عبر تبسيط إجراءات تأسيس الشركات الناشئة، وتوسيع فرص الوصول إلى مصادر التمويل، إضافة إلى تمكين هذه الشركات من دخول أسواق جديدة على المستويين الإقليمي والدولي، بما يسهم في تحفيز الاستثمار وخلق فرص عمل مستدامة.
وتتبنى الأجندة مفهوماً حديثاً للشركات الناشئة التقنية، حيث لا تُصنّف ضمن المشاريع الصغيرة التقليدية، بل تُعرّف على أنها شركات قائمة على الابتكار والنمو السريع وقابلة للتوسع، وهو ما يستدعي تطوير بيئة تشريعية وتنظيمية مرنة تتماشى مع طبيعة هذا القطاع الحيوي.
تقرؤون أيضاً: استثمارات بـ1 مليار دولار في سوريا.. خطة طموحة لتطوير الاتصالات والبريد وجذب شركات عالمية
وفي تصريح خاص لموقع بزنس2بزنس، أكد عبد السلام هيكل، وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري، أن إطلاق الأجندة يمثل محطة مفصلية في مسار ريادة الأعمال في سوريا، مشيراً إلى أن الشركات الناشئة التقنية تُعد ركيزة أساسية في دعم التعافي الاقتصادي، وتعزيز الإنتاجية، وخلق فرص عمل جديدة.
وأوضح هيكل أن الأجندة تستند إلى رؤية استراتيجية تمتد للفترة بين 2025 و2030، وتهدف إلى بناء منظومة متكاملة من الشركات الناشئة القادرة على المنافسة والنمو، مع التركيز على التوسع خارجياً وفتح آفاق جديدة أمام الابتكار السوري.
وأضاف أن هذه الخطوة تمثل تحولاً في نهج دعم ريادة الأعمال، حيث تنتقل من مبادرات متفرقة ذات تأثير محدود إلى إطار وطني شامل يعمل على تنسيق الجهود وتوضيح الأدوار بين مختلف الجهات المعنية، إلى جانب رسم مسار واضح لتطوير بيئة الشركات الناشئة خلال السنوات المقبلة.
وتعكس هذه الأجندة توجهاً استراتيجياً لتعزيز مكانة الاقتصاد الرقمي في سوريا، وتحويل قطاع التكنولوجيا إلى محرك رئيسي للنمو، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة والحاجة إلى حلول مبتكرة ومستدامة.
