التبادل التجاري بين الأردن وسوريا يصل لـ 334 مليون دينار …وزيارة أردنية مرتقبة لسوريا

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

كشفت بيانات إحصائية صادرة عن وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن نمو ملحوظ في حجم التبادل التجاري بين الأردن وسوريا خلال العام الماضي، حيث ارتفع إلى نحو 334 مليون دينار، مقارنة بـ116 مليون دينار في عام 2024، ما يعكس تحسناً واضحاً في حركة التجارة بين البلدين.

كما أظهرت أرقام دائرة الإحصاءات العامة ارتفاع الصادرات الأردنية إلى سوريا خلال شهر كانون الثاني 2026 بنسبة 47.4%، لتصل إلى 28 مليون دينار، مقابل 19 مليون دينار في الفترة نفسها من عام 2025، في مؤشر على تسارع النشاط التجاري بين الجانبين.

شريان تجاري جديد: اتفاق “ثلاثي” بين الأردن وسوريا وتركيا لإعادة رسم خريطة النقل الإقليمي

- Advertisement -

شراكة اقتصادية تتعزز

وأكد خبراء اقتصاديون من الأردن وسوريا في تصريحات لوكالة “بترا” أن العلاقات التجارية بين البلدين تشهد مرحلة تطور طبيعية مبنية على روابط تاريخية، تفتح المجال أمام فرص واسعة للتكامل الاقتصادي القائم على المصالح المشتركة.

وأشاروا إلى أن المرحلة الحالية تحمل مؤشرات إيجابية لتعزيز التبادل التجاري، وتوسيع دور القطاع الخاص في البلدين للاستفادة من الفرص المتاحة، مع التأكيد على أهمية الانتقال نحو شراكة اقتصادية أكثر تكاملاً.

دعم سياسي ينعكس اقتصادياً

من جانبه، أكد رئيس غرفة تجارة الأردن العين خليل الحاج توفيق أن العلاقات الأردنية السورية دخلت مرحلة أكثر عمقاً، خاصة بعد اللقاءات الرسمية الأخيرة التي عززت مسار التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وأوضح أن التوجيهات السياسية، وعلى رأسها لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني مع الوفد الوزاري السوري، شددت على أهمية تعزيز العلاقات التجارية وفتح آفاق جديدة للتعاون.

وأضاف أن القطاع التجاري في الأردن بدأ بالفعل بالتحرك لترجمة هذه التوجيهات، عبر خطوات عملية تشمل زيارة مرتقبة إلى سوريا لتشكيل مجلس أعمال أردني–سوري مشترك، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي ومواكبة الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.

كما شدد على أهمية الانتقال من مجرد تبادل تجاري إلى شراكة اقتصادية متكاملة، مؤكداً أن القطاع الخاص الأردني مستعد للمساهمة في مرحلة إعادة الإعمار في سوريا ودعم جهود التعافي الاقتصادي.

دور القطاع الخاص والتكامل الاقتصادي

بدوره، أوضح رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين أيمن العلاونة أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد انفتاحاً تدريجياً مدفوعاً بنتائج اجتماعات مجلس التنسيق الأعلى، والتي ساهمت في إعادة تفعيل قنوات التعاون في قطاعات النقل والطاقة والمياه والزراعة وتكنولوجيا المعلومات.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتيح فرصاً واسعة في مجالات إعادة الإعمار والخدمات اللوجستية، داعياً إلى تسهيل الإجراءات الجمركية وتطوير المعابر الحدودية لتعزيز انسياب التجارة والاستثمار.

من جهته، أكد مدير عام جمعية رجال وسيدات الأعمال السورية أن العلاقات بين البلدين تتجه نحو شراكة استراتيجية شاملة، تعزز التكامل الاقتصادي وتفتح المجال أمام استثمارات مشتركة، خاصة في ظل توجه الاقتصاد السوري نحو الانفتاح على القطاع الخاص.

وشدد على أهمية ترجمة الاتفاقيات إلى خطوات تنفيذية عملية تسهم في دعم التعاون الاقتصادي وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين.

Exit mobile version