عادت الضغوط لتخيّم على قطاع الطيران في الشرق الأوسط، بعد الهجمات الأخيرة التي استهدفت الإمارات، ما أدى إلى إغلاق جزئي للمجال الجوي وحدوث اضطرابات مؤقتة في حركة الرحلات، خاصة إلى مطاري دبي والشارقة، رغم بدء تعافي النشاط الجوي ورفع القيود الاحترازية مؤخراً.
وتسببت هذه التطورات في تأخير عدد من الرحلات وتحويل مسارات أخرى، حيث اضطرت بعض الطائرات إلى الانتظار في الجو أو التوجه إلى مطارات بديلة، وسط إجراءات تنظيمية مؤقتة لحركة الملاحة الجوية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت كانت فيه شركات الطيران الإماراتية تسجل تقدماً ملحوظاً في استعادة عملياتها، إذ أعلنت “طيران الإمارات” عودة نحو 96% من شبكتها العالمية، مع تشغيل رحلات إلى أكثر من 130 وجهة، في مؤشر على تسارع التعافي بعد أسابيع من الاضطرابات.
كما أظهرت بيانات تشغيلية تحسناً تدريجياً لدى ناقلات أخرى، مثل “الاتحاد للطيران” و”فلاي دبي” و”العربية للطيران”، رغم أن مستويات التشغيل لم تصل بعد إلى ما كانت عليه قبل التوترات الأخيرة حسب بلومبيرغ.
أزمة وقود الطائرات تضغط على شركات الطيران عالمياً… إلغاء آلاف الرحلات وخفض الأرباح
في المقابل، تواصل شركات طيران إقليمية أخرى تعزيز شبكاتها، حيث تعمل “الخطوط الجوية القطرية” على توسيع وجهاتها واستئناف رحلاتها إلى عدد من المدن في الشرق الأوسط، إلى جانب خطط لزيادة الرحلات العالمية خلال موسم الصيف.
أما في الكويت، فقد استأنفت شركات الطيران المحلية عملياتها تدريجياً، مع توسيع نطاق الرحلات إلى وجهات إقليمية ودولية، فيما تستعد السعودية لموسم الحج عبر تعزيز جاهزية قطاع النقل الجوي والبري وزيادة السعة التشغيلية.
وعلى الصعيد العالمي، أبدت شركات طيران تفاؤلاً حذراً بشأن استقرار إمدادات وقود الطائرات، حيث أشارت “كانتاس إيروايز” إلى توفر إمدادات كافية حتى منتصف العام، مع نجاح الموردين في تنويع مصادر التوريد.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال التوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على القطاع، مع ارتفاع أسعار النفط وزيادة تكاليف التشغيل، ما يجعل مستقبل الطيران العالمي مرتبطاً بشكل وثيق بتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
