أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا بدء تنفيذ خطة متكاملة لإعادة تأهيل رصيف الفوسفات في مرفأ طرطوس، ضمن توجه يهدف إلى تطوير البنية التحتية للمرافئ السورية ورفع كفاءة عمليات التصدير وفق معايير حديثة وصديقة للبيئة.
وأوضح مازن علوش، مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، أن المشروع يتضمن أعمال صيانة هندسية وفنية متقدمة تشمل ترميم البنية الإنشائية للرصيف، وتحديث معدات التحميل والتفريغ، إلى جانب اعتماد تقنيات حديثة للحد من الانبعاثات والغبار الناتج عن عمليات نقل وشحن الفوسفات.
وأشار علوش إلى أن قطاع تصدير الفوسفات في سوريا عانى لسنوات من ضعف البنية التحتية وغياب الاستثمار الفعلي في الرصيف المخصص لهذه العمليات داخل مرفأ طرطوس، ما انعكس سلباً على الكفاءة التشغيلية والمعايير البيئية.
وأضاف أن الهيئة تعمل حالياً على إدخال منظومات نقل مغلقة وأنظمة متطورة لرش وتثبيت الغبار، إضافة إلى تحسين آليات التخزين والنقل داخل الحرم المينائي، بهدف تقليل التأثيرات البيئية المرتبطة بتداول المواد السائبة.
وبيّن علوش أن الخطة لا تقتصر على إعادة تشغيل الرصيف فقط، بل تشمل مشروعاً استراتيجياً لإنشاء ميناء متخصص لتداول المواد السائبة مثل الفوسفات والكلينكر، بما يضمن فصل هذا النوع من الأنشطة عن باقي العمليات المينائية وتعزيز مستويات السلامة والكفاءة.
وأكد أن إعادة تأهيل الرصيف ستساهم في زيادة حجم الصادرات السورية، وتحسين الإيرادات، وخفض التكاليف التشغيلية، إضافة إلى تعزيز مكانة مرفأ طرطوس كمركز لوجستي إقليمي لتصدير المواد الخام.
وتأتي هذه الخطوات ضمن خطة أوسع لتحديث قطاع المرافئ في سوريا وإعادة تفعيل دوره الاقتصادي، بالتوازي مع مشاريع إعادة الإعمار وتحسين البنية التحتية للنقل والتصدير.
