أزمة وقود الطائرات تهدد شركات الطيران عالمياً وسط مخاوف من اضطرابات مضيق هرمز

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

تعيش صناعة الطيران العالمية حالة من القلق المتصاعد مع استمرار الغموض بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع ارتفاع حاد في أسعار وقود الطائرات نتيجة اضطرابات أسواق النفط والتوترات الجيوسياسية في المنطقة.

ومع تضاعف تكاليف الوقود خلال الأشهر الأخيرة، بدأت شركات طيران واتحادات دولية تطالب الحكومات بالتدخل العاجل لتقديم الدعم المالي وتخفيف الضغوط التشغيلية، وسط تحذيرات من انهيار شركات جديدة إذا استمرت الأزمة الحالية لفترة أطول.

شركات الطيران الآسيوية تطلب دعماً حكومياً عاجلاً

- Advertisement -

وفي آسيا، دعت “رابطة شركات الطيران في آسيا والمحيط الهادئ” الحكومات إلى تقديم مساعدات مباشرة لشركات الطيران، تشمل الدعم المالي والسماح بتقليص عدد الرحلات دون فرض عقوبات تنظيمية.

وقال المدير العام للرابطة، وونغ هونغ، إن بعض شركات الطيران قد تواجه خطر الانهيار إذا تأخر الدعم الحكومي، مشيراً إلى أن القطاع لا يريد تكرار سيناريو شركة “سبيريت إيرلاينز” الأميركية التي واجهت أزمات مالية طويلة انتهت بتصفية أعمالها.

وشهدت بعض الدول الآسيوية خطوات محدودة لدعم شركات الطيران، حيث قدمت ماليزيا تسهيلات تتعلق برسوم المطارات، بينما خفضت الهند الرسوم المفروضة على وقود الطائرات بهدف تقليل الأعباء التشغيلية على الناقلات الجوية.

في المقابل، ما تزال شركات أخرى، خاصة في هونغ كونغ ونيوزيلندا، تواجه ضغوطاً مالية متزايدة مع استمرار ارتفاع تكاليف الوقود.

شركات الطيران الهندية تحذر من ارتفاع أسعار الوقود

وفي الهند، طلبت شركات طيران كبرى، من بينها “إير إنديا” و”إنديغو” و”سبايس جيت”، تأجيل أي زيادات جديدة في أسعار وقود الطائرات الخاصة بالرحلات الداخلية حتى تهدأ الأوضاع في الشرق الأوسط.

وتبحث شركات التكرير الحكومية هناك إمكانية رفع أسعار الوقود بنسبة قد تصل إلى 25% خلال شهر يونيو، بسبب الخسائر الكبيرة التي تتحملها في بيع الوقود بأسعار منخفضة مقارنة بالتكاليف الفعلية.

كما ارتفعت أسعار وقود الرحلات الدولية بشكل كبير خلال الأشهر الماضية، ما زاد الضغوط على شركات الطيران التي تعاني أصلاً من تراجع الهوامش الربحية حسب بلومبيرغ.

مخاوف أوروبية من إفلاس شركات طيران

وفي أوروبا، حذرت شركات طيران من أن استمرار القيود المرتبطة بالملاحة عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى سقوط شركات طيران جديدة خلال الأشهر المقبلة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة “رايان إير”، مايكل أوليري، إن بعض الناقلات الأوروبية قد لا تتمكن من الصمود إذا استمرت الأزمة حتى نهاية العام، لافتاً إلى أن شركات منخفضة التكلفة ستكون الأكثر عرضة للخطر.

كما أشار إلى أن بعض الحكومات الأوروبية بدأت بالفعل بتقديم دعم مالي لشركات الطيران، مثل الحكومة اللاتفية التي منحت شركة “إير بالتيك” قرضاً لدعم أوضاعها التشغيلية خلال الصيف.

أزمة الوقود تضغط على المسافرين وأسعار التذاكر

ويرى محللون أن تأثير أزمة الوقود يختلف بين دولة وأخرى بحسب قدرة كل سوق على تأمين احتياجاته من وقود الطائرات ومستوى المخزون المحلي.

لكن الخطر الأكبر، بحسب خبراء الطاقة والطيران، يكمن في عدم قدرة بعض الشركات على تغطية ارتفاع التكاليف، خاصة تلك التي باعت التذاكر بأسعار منخفضة قبل صعود أسعار الوقود، ما قد يدفعها لتشغيل رحلات بخسائر كبيرة.

وبدأت شركات الطيران بالفعل بتحميل جزء من ارتفاع التكاليف للمسافرين عبر رفع أسعار التذاكر، الأمر الذي قد يؤدي إلى تراجع الطلب على السفر خلال الأشهر المقبلة.

شركات الطيران الخليجية توسع رحلاتها رغم الأزمة

ورغم التحديات، تواصل شركات الطيران الخليجية توسيع شبكاتها الجوية استعداداً لموسم الصيف، وإن كانت لا تزال تعمل بأعداد رحلات أقل مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.

وأعلنت “الاتحاد للطيران” زيادة رحلاتها إلى باريس، إلى جانب توقيع اتفاقيات جديدة لتوسيع شبكة الوجهات في آسيا الوسطى، فيما رفعت “طيران الجزيرة” الكويتية عدد رحلاتها إلى دمشق خلال فترة العيد.

كما واصلت “الخطوط الجوية القطرية” توسيع رحلاتها نحو أفريقيا وعدد من الوجهات الإقليمية، في إطار خطط تعزيز الربط الجوي رغم استمرار الضغوط على قطاع الطيران العالمي.

Exit mobile version