شهد مضيق هرمز خلال الأيام الماضية تحركات لافتة لناقلات نفط عملاقة بدأت بمغادرة الخليج العربي بعد فترة طويلة من التوقف والانتظار، استمرت لأكثر من شهرين، نتيجة التوترات العسكرية .
ويُنظر إلى هذه التطورات على أنها مؤشر أولي على تحسن نسبي في حركة الملاحة داخل أحد أهم الممرات النفطية حول العالم حسب CNN اقتصادية.
وبحسب بيانات صادرة عن منصتي تتبع الشحن البحري «إل إس إي جي» و«كبلر»، غادرت ناقلتان عملاقتان المضيق يوم الأربعاء، فيما واصلت ناقلة ثالثة رحلتها نحو الخروج من المنطقة، حاملةً معاً نحو 6 ملايين برميل من النفط الخام القادم من دول الشرق الأوسط.
وتعرضت حركة الملاحة في مضيق هرمز لاضطرابات كبيرة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، ما أدى إلى انخفاض ملحوظ في أعداد السفن العابرة للممر البحري الذي تمر عبره قرابة 20% من صادرات النفط والطاقة العالمية، الأمر الذي أثار قلق الأسواق الدولية بشأن استقرار الإمدادات.
ناقلات متجهة إلى آسيا
من أبرز السفن التي غادرت المضيق، الناقلة الكورية الجنوبية العملاقة «يونيفرسال وينر»، والتي تحمل نحو مليوني برميل من النفط الخام الكويتي، بعدما جرى تحميلها مطلع مارس/آذار. وتتجه السفينة حالياً إلى مدينة أولسان في كوريا الجنوبية، حيث تقع أكبر مصفاة نفط تابعة لشركة «إس كيه إنرجي»، ومن المنتظر وصول الشحنة في التاسع من يونيو/حزيران المقبل.
كما غادرت الناقلة الصينية «يوان غوي يانغ» محملة بمليوني برميل من خام البصرة العراقي، بعدما بقيت لفترة طويلة داخل الخليج منذ تحميلها قبل اندلاع الحرب مباشرة. ومن المتوقع وصولها إلى ميناء شودونغ في مقاطعة غوانغدونغ الصينية خلال الأيام الأولى من يونيو/حزيران 2026.
وفي الاتجاه ذاته، تواصل الناقلة «أوشن ليلي» التي ترفع علم هونغ كونغ رحلتها نحو ميناء تشوانتشو شرق الصين، وعلى متنها مليونا برميل من النفط القطري والعراقي، تم تحميلهما بين أواخر فبراير ومطلع مارس.
وكانت الناقلة «يوان هوا هو» قد سبقتها الأسبوع الماضي بمغادرة مضيق هرمز محملة بالنفط العراقي ومتجهة إلى ميناء تشوشان الصيني.
قلق مستمر في أسواق الطاقة
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال المخاوف الأمنية قائمة في المنطقة، خاصة مع استمرار التوترات العسكرية التي تهدد استقرار حركة الشحن وإمدادات الطاقة العالمية.
وكشفت بيانات الملاحة أيضاً عن دخول ناقلة نفط عملاقة ترفع علم قبرص إلى مضيق هرمز مع إيقاف نظام التتبع الخاص بها، ما زاد من المخاوف المتعلقة بسلامة الملاحة البحرية وشفافية حركة السفن في المنطقة.
وتتابع أسواق النفط العالمية تطورات الأوضاع في مضيق هرمز بحذر شديد، نظراً لأن أي اضطراب طويل في هذا الممر الحيوي قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً، إضافة إلى زيادة الضغوط على سلاسل التوريد وأسواق الوقود والطاقة.
