خبراء يحذرون من تداعيات آليات تسليم الحوالات الخارجية على الثقة المصرفية وتدفقات الدولار في سوريا

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

حذر عدد من الخبراء الاقتصاديين والمصرفيين من الآثار السلبية المحتملة لبعض آليات تسليم الحوالات الخارجية، مؤكدين أن غياب الشفافية في تحديد العملة أو سعر الصرف قد يؤثر على حقوق المستفيدين ويضعف الثقة بالقطاع المصرفي.

وأوضح الخبير الاقتصادي والمصرفي إبراهيم نافع قوشجي فس تصريحات نقلتها اقتصاد الشرق مع بلومبيرغ أن تسليم الحوالات الخارجية بالليرة السورية أو بالدولار وفق “الإمكانيات المتاحة” لدى الجهات المسلِّمة، ومن دون معايير واضحة ومعلنة، قد يحد من قدرة المستفيد على الحصول على القيمة الفعلية لحوالته.

وأشار إلى أن عدم منح المواطنين حرية اختيار العملة التي يرغبون باستلام الحوالات بها، أو اعتماد أسعار صرف تقل عن المستويات المتداولة في السوق، يؤدي إلى تقليص القوة الشرائية للمبالغ المحولة، ويؤثر على الغاية الأساسية من الحوالات باعتبارها وسيلة دعم مالي للأسر.

- Advertisement -

وأضاف قوشجي أن مثل هذه الإجراءات قد تسهم في تراجع ثقة المتعاملين بالقنوات المالية الرسمية، ما يدفع بعض المستفيدين إلى البحث عن بدائل خارج النظام المصرفي، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على حجم تدفقات القطع الأجنبي عبر القنوات النظامية.

بدوره، أشار الخبير المصرفي فراس شعبو إلى أن ربط تسليم الحوالات الأجنبية بمدى توافر السيولة الدولارية لدى الجهات المسلِّمة قد يفتح المجال أمام تسليم الحوالات بالليرة السورية بدلاً من الدولار في بعض الحالات.

وأكد شعبو أن التحدي الرئيسي يتمثل في محدودية السيولة المتاحة من العملات الأجنبية داخل السوق، إضافة إلى استمرار الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الموازية، وهو ما يزيد من تعقيد ملف الحوالات الخارجية وآليات صرفها.

ويرى مختصون أن تعزيز الشفافية وتوحيد الإجراءات المتعلقة بالحوالات الخارجية من شأنه أن يدعم ثقة المواطنين بالقطاع المالي، ويشجع على زيادة تدفقات الأموال عبر القنوات الرسمية، بما ينعكس إيجاباً على الاستقرار النقدي والاقتصادي.

Exit mobile version