أظهر مؤشر تكلفة المعيشة لعام 2026 أن انخفاض تكاليف الحياة لا يعني بالضرورة ارتفاع مستويات الرفاهية أو القوة الاقتصادية، إذ ترتبط الأسعار المنخفضة في عدد من الدول بعوامل مثل تراجع الدخول أو التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها.
وتصدرت ليبيا قائمة أرخص دول العالم للعيش خلال عام 2026، بعدما سجلت نحو 12.3 نقطة على مؤشر تكلفة المعيشة، فيما جاءت باكستان والهند وأفغانستان وبنغلاديش ضمن المراكز الخمسة الأولى، بينما حلت مصر في المرتبة السابعة عالمياً بمؤشر بلغ 13.9 نقطة حسب ما نقلت CNN اقتصادية.
ووفقاً للبيانات، حافظت ليبيا على موقعها كأقل دول العالم تكلفة للمعيشة بفضل انخفاض أسعار السلع والخدمات مقارنة بالمتوسط العالمي. كما جاءت باكستان في المركز الثاني، حيث تسهم مستويات الدخل المحدودة والقدرة الشرائية المنخفضة في إبقاء تكاليف المعيشة عند مستويات متدنية.
أما الهند، فقد احتلت المرتبة الثالثة بمؤشر بلغ 12.5 نقطة، مستفيدة من اتساع الإنتاج المحلي وانخفاض أسعار الغذاء والسكن والخدمات مقارنة بالدول المتقدمة. وجاءت أفغانستان في المركز الرابع بمؤشر 12.7 نقطة، بينما حلت بنغلاديش خامسةً مع استمرار انخفاض الأجور ومتوسط الإنفاق الأسري.
وفي المركز السادس جاءت نيبال بمؤشر 13.8 نقطة، مدعومة بانخفاض الإيجارات واعتماد جزء كبير من اقتصادها على الأنشطة المحلية، في حين احتلت مصر المرتبة السابعة عالمياً، حيث لا تزال أسعار العديد من السلع والخدمات أقل نسبياً من نظيراتها في الأسواق الدولية.
كما ضمت القائمة عدداً من الدول العربية، إذ سجلت سوريا بمؤشر 16.1 نقطة بينما جاءت الجزائر عند 17.1 نقطة، ثم تونس بـ18.4 نقطة، والعراق بـ18.9 نقطة.
ويعكس الحضور القوي للدول العربية ضمن قائمة أقل الدول تكلفة للمعيشة تفاوتاً في الأوضاع الاقتصادية ومستويات الدخل، إذ تصدرت ليبيا القائمة عالمياً، فيما جاءت مصر وسوريا والجزائر وتونس والعراق ضمن المراتب الأولى عالمياً من حيث انخفاض تكاليف الحياة.
وتشير البيانات أيضاً إلى أن الأسواق المحلية الكبيرة والإنتاج المحلي الواسع، كما هو الحال في الهند ومصر، يساعدان في الحفاظ على أسعار منخفضة نسبياً للعديد من السلع والخدمات مقارنة بالاقتصادات المتقدمة.
يُذكر أن بيانات التقرير جُمعت بالاستناد إلى مصادر دولية عدة، من بينها فيجوال كابيتاليست ونومبيو والبنك الدولي، مع الإشارة إلى أن مؤشر تكلفة المعيشة هو مؤشر نسبي يقارن الأسعار بمدينة نيويورك التي تُمنح 100 نقطة، ولا يُعد مقياساً لجودة الحياة أو مستوى الرفاهية أو القوة الشرائية للسكان.
