الصندوق السيادي السوري يكشف خطته لإدارة الأصول المستردة.. انسحاب منظم بعد رفع قيمتها وتعزيز الاستثمار

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

أكد معاون المدير العام للصندوق السيادي السوري، محمد عبد الله الفار، أن الصندوق يعمل وفق أسس القطاع الخاص في إدارة الأصول المستردة، رغم تبعيته لرئاسة الجمهورية، مشيراً إلى أن جميع التقارير تُرفع إلى الرئاسة، فيما تعتمد الإدارة على معايير مهنية تهدف إلى تطوير الأصول وتعظيم قيمتها الاقتصادية.

وأوضح الفار، في تصريحات لصحيفة “الثورة”، أن الصندوق لا يدخل السوق بامتيازات استثنائية ولا ينافس المستثمرين أو التجار بشكل غير عادل، بل يسعى إلى إعادة تأهيل الأصول المتعثرة ورفع كفاءتها التشغيلية والإنتاجية، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني.

إدارة الأصول المستردة وإعادة تأهيلها

- Advertisement -

وأشار إلى أن الصندوق تولى مسؤولية إدارة الأصول المستردة بقرار من لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، موضحاً أن العديد من هذه الأصول كانت تعاني من الإهمال وسوء الإدارة وفقدان البيانات، الأمر الذي جعل بعضها مهدداً بالتوقف الكامل.

وأضاف أن الإدارة الجديدة اعتمدت منذ البداية نهجاً مؤسسياً يركز على الحلول المستدامة، مع إعطاء الأولوية لاستمرار تشغيل المشاريع والحفاظ على فرص العمل المرتبطة بها، ومنع توقف المنشآت القابلة للاستمرار.

وبيّن أن الصندوق يخطط، بعد استعادة الأصول لقيمتها السوقية واستقرارها مالياً وتشغيلياً، لتنفيذ انسحاب منظم يحقق أفضل عائد ممكن لخزينة الدولة.

إعادة الهيكلة والأتمتة

وأوضح الفار أن الصندوق بدأ برنامجاً شاملاً لإعادة تقييم الأصول من الجوانب المالية والفنية والإدارية، إلى جانب إعادة هيكلتها وتحسين كفاءتها التشغيلية، كما اعتمد أنظمة الأتمتة وإدارة المعلومات لبناء قاعدة بيانات دقيقة وتنظيم مختلف العمليات إلكترونياً.

وفي إطار تعزيز الشفافية، أطلق الصندوق النسخة الأولية من موقعه الإلكتروني الرسمي، ليكون منصة تعريفية برؤيته وأهدافه، إضافة إلى عرض الفرص الاستثمارية وإتاحة قنوات للتوظيف واستقبال الشكاوى والمقترحات والاستفسارات.

- Advertisement -

كما أنشأ الصندوق مكتباً متخصصاً لاستقبال الشكاوى، حيث تتم دراسة جميع الملاحظات وإحالتها إلى إدارة الرقابة الداخلية بعد التحقق منها، بما يضمن التعامل معها وفق إجراءات واضحة وشفافة.

توسيع فرص الاستثمار

وأكد معاون المدير العام أن الصندوق يعمل على تنظيم الملف الاستثماري وفتح المجال أمام المستثمرين وأصحاب الخبرات لتقديم عروضهم وفق معايير مهنية، إلى جانب دراسة تحويل بعض المشاريع إلى شركات مساهمة تُطرح بشفافية، بما يعزز المشاركة المجتمعية ويزيد من فرص الاستثمار.

وأشار أيضاً إلى أن الصندوق يولي اهتماماً كبيراً بتطوير الموارد البشرية، من خلال استقطاب الكفاءات الوطنية وتوفير بيئة عمل احترافية تسهم في بناء فرق قادرة على إدارة هذه المرحلة بكفاءة.

الإنجاز قبل الظهور الإعلامي

وفيما يتعلق بالحضور الإعلامي المحدود للصندوق، أوضح الفار أن ذلك يأتي عن قناعة بأن النتائج العملية يجب أن تسبق الترويج الإعلامي، مؤكداً أن الصندوق يفضل أن يستند حضوره إلى إنجازات ملموسة قابلة للقياس.

وختم الفار بالتأكيد على أن الصندوق السيادي السوري يهدف إلى تحويل الأصول المستردة من عبء اقتصادي إلى مشاريع منتجة تشكل رافعة للاقتصاد الوطني، وتنعكس آثارها الإيجابية على حياة المواطنين وتعزز موارد الدولة.

Exit mobile version