كشف فرع الجهاز المركزي للرقابة المالية السورية في محافظة درعا عن قضية اختلاس مالي داخل فرع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، بلغت قيمتها أكثر من 5 مليارات ليرة سورية قديمة، بعد تحقيقات أظهرت وجود تجاوزات مالية ارتكبها أمين الصندوق.
وأوضح المكتب الإعلامي للجهاز المركزي للرقابة المالية، في تصريح لوكالة “سانا” اليوم الخميس، أن التحقيقات بدأت عقب تلقي الفرع كتاباً من مدير فرع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في درعا، أشار فيه إلى وجود عجز مالي في صندوق المؤسسة.
وبحسب نتائج التدقيق والجرد الفعلي للصندوق، إضافة إلى مراجعة الكشوف المصرفية الخاصة بعام 2025، تبين أن أمين الصندوق كان ينظم إشعارات مصرفية وهمية تُظهر زيادة في المدفوعات المالية، في حين أنها غير مسجلة في حساب المؤسسة لدى المصرف العقاري، ما مكّنه من الاستيلاء على مبالغ كبيرة.
وأضاف الجهاز أن التحقيقات كشفت أيضاً قيام المتهم بتحويل الأموال المختلسة إلى عدد من الأشخاص خارج سوريا عبر مكاتب الحوالات المالية في المحافظة، باستخدام الليرة السورية والدولار الأميركي والريال السعودي.
وأشار إلى أن إجمالي الأثر المالي للقضية بلغ 5 مليارات و82 مليوناً و591 ألف ليرة سورية قديمة.
وعقب استكمال التحقيقات، تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أمين الصندوق، وإحالته إلى القضاء المختص بجرم الاختلاس، مع فرض الحجز الاحتياطي على أمواله المنقولة وغير المنقولة لضمان استرداد الأموال، كما فُرضت عقوبات مسلكية على عدد من العاملين في المؤسسة بسبب الإهمال والتقصير في أداء واجباتهم.
ويأتي هذا الكشف بعد أسابيع من إعلان الجهاز المركزي للرقابة المالية، في الرابع من حزيران الماضي، عن قضية غش واحتيال في عقود تابعة لشركة حلب لصناعة الكابلات تعود إلى فترة النظام السابق، والتي قدرت آثارها المالية بنحو ملياري ليرة سورية قديمة.
