أزمة البنزين تتفاقم في دمشق لليوم الخامس.. إغلاق محطات وازدحام كبير رغم نفي وجود نقص بالمحروقات

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

تشهد العاصمة السورية دمشق استمرار أزمة البنزين لليوم الخامس على التوالي، مع إغلاق غالبية محطات الوقود أبوابها مجدداً، منذ يوم أمس السبت، بعد يوم واحد فقط من استئناف عمل عدد منها، الأمر الذي تسبب بازدحامات كبيرة وطوابير طويلة أمام المحطات التي ما زالت تقدم خدماتها، بينما تؤكد وزارة الطاقة أن الإمدادات متوافرة وأن المشكلة ناجمة عن زيادة الطلب.

وبحسب معلومات من العاصمة، تركزت حركة التعبئة في عدد محدود من المحطات التي واصلت العمل، أبرزها محطة في منطقة كفرسوسة، والتي استقبلت أعداداً كبيرة من المركبات منذ بداية الأزمة، في ظل توقف معظم المحطات الأخرى عن الخدمة.

انخفاض الأسعار يرفع الطلب على البنزين

- Advertisement -

وحسب تقرير نشره تلفزيون سوريا يرى أصحاب محطات الوقود أن الأزمة بدأت بعد إعلان اللجنة المختصة أسعار المحروقات الجديدة، والتي تضمنت تخفيض أسعار البنزين واعتماد التسعير بالليرة السورية، ما دفع أعداداً كبيرة من المواطنين إلى التوجه للمحطات بهدف تعبئة الوقود، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الطلب بشكل غير مسبوق.

وأشار أصحاب المحطات إلى أن الكميات التي تصل حالياً لا تكفي لتغطية هذا الإقبال الكبير، موضحين أن ضغط التوريدات القادمة من مصفاة حمص انعكس على قدرة المحطات في تلبية احتياجات السوق.

وزارة الطاقة: لا نقص في المشتقات النفطية

في المقابل، أكدت وزارة الطاقة أن أزمة البنزين الحالية لا تعود إلى نقص في المشتقات النفطية، مشيرة إلى أن عمليات التوزيع مستمرة بشكل طبيعي، وأن الازدحام سببه الإقبال الكثيف على شراء الوقود عقب تعديل الأسعار، وليس تراجع الكميات المتوافرة.

تحديد كميات التعبئة لتخفيف الازدحام

ومع استمرار الضغط على المحطات، اتخذ عدد من أصحاب محطات الوقود إجراءات مؤقتة لتنظيم عمليات التعبئة، حيث اقتصر بعضها على تعبئة 20 لتراً فقط لكل مركبة، بينما سمحت محطات أخرى بتعبئة ما بين 30 و40 لتراً، بهدف إتاحة الفرصة أمام أكبر عدد ممكن من المواطنين للحصول على البنزين.

- Advertisement -

شائعات حول أسباب الأزمة

وتزامناً مع الأزمة، انتشرت روايات متعددة حول أسباب إغلاق المحطات، من بينها ما يتعلق بطريقة تسديد قيمة الوقود بين أصحاب المحطات والجهات الموردة، إلا أن وزارة الطاقة نفت وجود علاقة لهذه المسألة بالأزمة الحالية.

وأوضحت الوزارة أن بعض المحطات تأخرت في طلب كميات جديدة بعد تداول أنباء عن احتمال تخفيض الأسعار، ما أدى إلى انخفاض المخزون وارتفاع الطلب بشكل مفاجئ، قبل أن تستأنف بعض المحطات عملها لفترة قصيرة ثم تعود للإغلاق نتيجة الضغط الكبير.

دمشق وحلب الأكثر تأثراً

وتعد دمشق وحلب الأكثر تأثراً بأزمة الوقود الحالية، نظراً للكثافة السكانية وارتفاع حركة النقل فيهما، في حين تستمر محطات الوقود في معظم مناطق ريف دمشق بالعمل بصورة طبيعية، دون تسجيل اختناقات مماثلة، بسبب انخفاض حجم الطلب مقارنة بالمدن الكبرى.

قرار يمنع تعبئة الجالونات

وفي إطار الإجراءات الهادفة إلى ضبط توزيع الوقود، أصدرت وزارة الطاقة قراراً يمنع بيع البنزين داخل الجالونات أو أوعية التخزين.

وأكدت الوزارة أن الهدف من القرار هو الحد من التخزين الفردي ومنع احتكار المادة، بما يضمن وصول الوقود إلى أكبر شريحة من المواطنين، ويسهم في تخفيف الازدحام الذي تشهده محطات الوقود منذ الإعلان عن الأسعار الجديدة.

Exit mobile version