أكبر شركة شحن عالمية: النقل البري ليس بديلاً مستداماً لمضيق هرمز رغم التوترات الإقليمية

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

أكد الرئيس التنفيذي لشركة كونيه+ناجل، أكبر شركة للشحن والخدمات اللوجستية في العالم، أن النقل البري إلى دول الخليج لا يمكن أن يشكل بديلاً مستداماً للشحن البحري عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن ارتفاع التكاليف ومحدودية القدرة الاستيعابية يجعلان الاعتماد عليه حلاً مؤقتاً فقط.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه شركات الشحن العالمية تقييم خياراتها اللوجستية، وسط مخاوف من أي اضطرابات قد تؤثر في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة والبضائع في العالم.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، ستيفان بول، في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز، إن الشاحنات لا تستطيع تعويض النقل البحري على المدى المتوسط أو الطويل، موضحاً أن السفن العملاقة تنقل عشرات آلاف الحاويات في الرحلة الواحدة، بينما لا تستطيع الشاحنة الواحدة نقل أكثر من حاويتين قياس 20 قدماً، إلى جانب استمرار نقص أساطيل الشاحنات.

- Advertisement -

وأشار بول إلى أن النقل البري ازداد خلال فترة التوترات الإقليمية، بعدما واجهت حركة الملاحة البحرية تحديات دفعت شركات الخدمات اللوجستية إلى استخدام مسارات بديلة عبر دول مثل تركيا والأردن لتأمين إمدادات دول الخليج.

كما أدى هذا التحول إلى ازدحام الموانئ الواقعة خارج الخليج، وارتفاع الطلب على الشاحنات، ما تسبب في زيادة تكاليف استئجارها إلى نحو 8 آلاف دولار شهرياً، بارتفاع يقارب 25% مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع التوترات، إضافة إلى تسجيل ازدحام كبير عند عدد من المعابر الحدودية، ولا سيما بين سلطنة عُمان والإمارات.

وأكد بول أن أهمية النقل البري ستتراجع مع عودة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز، مشدداً على أن الشحن البحري سيبقى الخيار الأكثر كفاءة من حيث التكلفة والقدرة التشغيلية.

وفي السياق ذاته، أعلنت شركة سي إم إيه سي جي إم الفرنسية توقيع اتفاقية مع مجموعة أسياد العُمانية لتطوير وإدارة مركز لوجستي جديد في ميناء صحار باستثمارات تبلغ 400 مليون دولار، في خطوة تستهدف تعزيز سلاسل الإمداد والربط الإقليمي.

كما لفتت شركات الشحن إلى أهمية مشروع خط السكك الحديدية السعودي الذي سيربط ميناء جدة على البحر الأحمر بموانئ الخليج، باعتباره خياراً إضافياً لدعم حركة نقل البضائع مستقبلاً.

ويرى محللون في قطاع الشحن أن حركة التجارة المتجهة إلى الخليج ستعتمد خلال السنوات المقبلة على مزيج من النقل البحري والطرق البرية وخطوط السكك الحديدية، بهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتقليل مخاطر أي اضطرابات مستقبلية، رغم أن هذا التوجه قد يرفع تكاليف النقل ويطيل أوقات التسليم.

- Advertisement -

في المقابل، يؤكد عدد من خبراء الشحن أن النقل البحري سيظل الخيار الأكثر كفاءة والأقل تكلفة، ما يرجح عودة الشركات إلى شبكاتها التقليدية بمجرد استقرار حركة الملاحة.

وأشار ستيفان بول إلى أن نحو 30 ألف حاوية كانت عالقة في منطقة الخليج مع بداية التوترات، فيما لا تزال 84 سفينة داخل مضيق هرمز، لافتاً إلى أن ما يقارب 350 ألف حاوية خرجت من مواقعها التشغيلية المعتادة وتوزعت بين موانئ الخليج والهند وأفريقيا.

وأضاف أن حجوزات الشحن إلى الخليج بدأت بالتعافي تدريجياً مع تحسن حركة الملاحة، إلا أنها لا تزال أقل بنحو 50% مقارنة بمستوياتها التي كانت عليها قبل اندلاع التوترات الإقليمية.

Exit mobile version