حذّر مركز أمن المعلومات التابع للهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات من تزايد عمليات الاحتيال الإلكتروني عبر منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما “فيسبوك” و”تلغرام”، من خلال إعلانات وروابط تروّج لألعاب أو بوتات أو منصات تدّعي منح المستخدمين أرباحاً مالية سريعة ومضمونة، داعياً إلى توخي الحذر وعدم الانسياق وراء هذه العروض المضللة.
وأوضح المركز، في بيان صادر أمس الجمعة، أن المحتالين يعتمدون على استدراج الضحايا عبر وعود بعوائد مالية مغرية أو مزايا وهمية، قبل مطالبتهم بإدخال بياناتهم الشخصية أو المصرفية، أو تحويل مبالغ مالية بحجة تفعيل الحسابات أو استكمال إجراءات استلام الأرباح، الأمر الذي ينتهي غالباً بسرقة البيانات أو التعرض لخسائر مالية.
وأشار البيان إلى وجود عدد من المؤشرات التي قد تكشف محاولات الاحتيال، أبرزها تقديم وعود بتحقيق أرباح مرتفعة خلال فترة قصيرة ومن دون أي مخاطرة، أو طلب دفع رسوم مسبقة وتحويل أموال، إضافة إلى مطالبة المستخدمين بإدخال معلوماتهم الشخصية أو المصرفية أو رموز التحقق، والإصرار على متابعة التواصل عبر تطبيقات مراسلة أو بوتات مجهولة المصدر.
إرشادات لتجنب الاحتيال الإلكتروني
ودعا مركز أمن المعلومات المواطنين إلى الالتزام بمجموعة من الإجراءات الوقائية، من بينها عدم الضغط على الروابط الواردة من مصادر غير موثوقة، وتجنب التفاعل مع إعلانات الربح السريع، وعدم مشاركة البيانات الشخصية أو المعلومات المصرفية أو رموز التحقق مع أي جهة، إضافة إلى الامتناع عن تحويل الأموال مقابل وعود بتحقيق أرباح، مع ضرورة التأكد من موثوقية أي منصة قبل استخدامها.
كما أوصى المركز، في حال الاشتباه بمحاولة احتيال إلكتروني، بعدم الاستجابة للجهة المرسلة، والاحتفاظ بالأدلة الرقمية، والإبلاغ عن الحسابات المشبوهة للمساهمة في الحد من انتشارها.
وأكد البيان أن المحتالين يعتمدون على استغلال ثقة المستخدمين ودفعهم لاتخاذ قرارات متسرعة، مشدداً على أن رفع مستوى الوعي الرقمي والالتزام بإجراءات الأمان يمثلان الوسيلة الأكثر فاعلية لحماية البيانات والأموال من عمليات الاحتيال والقرصنة.
ودعا المركز المواطنين إلى متابعة التنبيهات والإرشادات الأمنية عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات.
وفي سياق متصل، كانت الهيئة قد أعلنت مطلع تموز الجاري نتائج عمل مركز أمن المعلومات الوطني خلال شهر حزيران، حيث تمكن من التصدي لأكثر من 4.8 ملايين هجمة سيبرانية، إلى جانب رصد وتتبع أكثر من 35 ألفاً و72 مصدراً لتلك الهجمات، وذلك ضمن جهوده المستمرة لتعزيز الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية الرقمية في سوريا.
