كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن وجود نقص في السيولة المالية لدى فرع المصرف الزراعي التعاوني في مدينة سلحب بمحافظة حماة، بقيمة تجاوزت 328 مليون ليرة سورية قديمة، وذلك بعد إجراء تدقيق شامل في وثائق المصرف وحساباته الجردية والبيانات المالية المسجلة لديه.
وأوضحت الهيئة عبر قناتها على تلغرام، اليوم الثلاثاء، أن التحقيقات التي أجرتها أظهرت وجود عمليات تلاعب في الحسابات بين الأرصدة الجردية المثبتة على الأنظمة الحاسوبية والقيم الفعلية للسيولة الموجودة، مشيرة إلى أن ذلك تم عبر اتفاق بين مدير فرع المصرف وأمين الصندوق باستخدام أساليب احتيالية واستغلال الصلاحيات الوظيفية.
وبيّنت التحقيقات أن عمليات الجرد المالي لم تكن تتم بصورة فعلية، وإنما جرى تنفيذها بشكل شكلي من خلال عدّ الأكياس المالية من الخارج فقط دون التأكد من محتوياتها، إلى جانب تعديل القيم الرقمية للفئات النقدية المثبتة على تلك الأكياس، كما كشفت مشاركة عاملين آخرين في إجراءات الجرد نتيجة إهمال وظيفي، دون ثبوت تورط مباشر لهما في عملية الاختلاس.
وأشارت الهيئة إلى اكتشاف مبالغ مالية كانت موجودة خارج الصندوق دون تسجيلها في السجلات الرسمية، حيث تم التصرف بها وتقاسمها بين مدير الفرع وأمين الصندوق، لتصل قيمة الأموال المختلسة إلى 328 مليوناً و338 ألفاً و940 ليرة سورية قديمة.
واتخذت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عدداً من الإجراءات القانونية بحق المتورطين، تضمنت صرف مدير فرع المصرف وأمين الصندوق من الخدمة، وطلب الحجز الاحتياطي على أموالهما المنقولة وغير المنقولة، ومنعهما من السفر، وإحالتهما إلى القضاء.
كما تمت إحالة العاملين الآخرين إلى القضاء بتهمة الإهمال الوظيفي وتسهيل عملية الاختلاس، في حين دعت الهيئة المدير العام للمصارف إلى تحريك دعوى بصفة الادعاء الشخصي للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمصرف.
وأكدت الهيئة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهودها لمتابعة أداء الجهات العامة، وتعزيز مكافحة الفساد، والحفاظ على المال العام.
