البيت الأبيض يطلق مركزاً جديداً للأمن السيبراني بالذكاء الاصطناعي لحماية البنية التحتية الأمريكية

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

تستعد الولايات المتحدة لتعزيز دفاعاتها الرقمية عبر إنشاء مركز جديد لتبادل معلومات الأمن السيبراني يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى حماية البنية التحتية الحيوية وتنسيق جهود الحكومة والقطاع الخاص في مواجهة التهديدات الإلكترونية المتزايدة.

وبحسب ما أعلنه البيت الأبيض، سيعمل المركز الجديد على توحيد جهود الجهات الحكومية وشركات التكنولوجيا لرصد الثغرات الأمنية، وتحديد أولويات معالجتها، بما يسهم في تعزيز قدرة الولايات المتحدة على التصدي للهجمات السيبرانية.

الذكاء الاصطناعي في مواجهة التهديدات الإلكترونية

- Advertisement -

ويأتي إطلاق المركز في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا والقطاعات الحيوية للاستفادة من نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، التي باتت قادرة على اكتشاف الثغرات الأمنية بسرعة كبيرة، سواء بهدف استغلالها أو سدها حسب CNN اقتصادية.

ولهذا السبب، فضّلت بعض شركات الذكاء الاصطناعي تأجيل طرح أحدث نماذجها، لإتاحة الفرصة أمام شركائها لمعالجة الثغرات المحتملة قبل إتاحتها على نطاق واسع.

مشروع مشترك بين ثلاث جهات حكومية

ويحمل المركز اسم “النسر الذهبي”، ويُنفذ بالشراكة بين وزارة الخزانة الأمريكية، ووزارة الأمن الداخلي، ووزارة الدفاع (البنتاغون).

وستستخدم شركات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، إلى جانب المؤسسات المشغلة للبنية التحتية الحيوية مثل شركات الطاقة والمرافق والبنوك، منصة المركز لتبادل المعلومات والتنسيق في مواجهة المخاطر الرقمية.

وأكد مسؤول رفيع في البيت الأبيض، خلال مؤتمر صحفي، أن التقنيات الجديدة تتيح اكتشاف الثغرات الأمنية على نطاق غير مسبوق، مشيراً إلى أن المركز سيساعد على تجنب تكرار الجهود بين الجهات المختلفة، عبر التحقق من الثغرات وتصنيفها وتحديد أولويات معالجتها بالتعاون بين خبراء الحكومة والقطاع الخاص.

- Advertisement -

الشركات المشاركة لم تُعلن بعد

ولم يكشف البيت الأبيض عن أسماء الشركات المنضمة إلى المشروع، مكتفياً بالإشارة إلى أنها تضم شركات أمريكية تعمل في قطاعات البنية التحتية الحيوية، إضافة إلى شركاء متخصصين في البرمجيات مفتوحة المصدر.

وتتميز البرمجيات مفتوحة المصدر بإتاحة شيفرتها البرمجية للجميع، بما يسمح باستخدامها وتطويرها وتعديلها بحرية، إلا أنها غالباً ما تُدار من قبل مطورين أو متطوعين يفتقرون إلى الموارد الكافية لتعزيز أمنها السيبراني.

في المقابل، تعتمد شركات مثل OpenAI وGoogle وAnthropic نماذج ذكاء اصطناعي مغلقة المصدر، ولا تتيح شيفراتها البرمجية للعامة.

دروس من هجوم 2021

وأشار التقرير إلى أن ثغرة خطيرة في أحد البرمجيات مفتوحة المصدر عام 2021 أدت إلى تعريض مئات الملايين من الأجهزة حول العالم لخطر الاختراق، ما دفع الإدارة الأمريكية حينها إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة.

تنفيذ لقرار رئاسي جديد

ويأتي إنشاء مركز “النسر الذهبي” تنفيذاً لأمر تنفيذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يونيو الماضي، يلزم شركات الذكاء الاصطناعي بإخضاع نماذجها المتقدمة لمراجعة الحكومة الفيدرالية قبل 30 يوماً من طرحها للجمهور، على أن يبدأ تطبيق هذا الإجراء مطلع أغسطس المقبل.

كما سبق للبيت الأبيض أن فرض قيوداً على نشر بعض نماذج الذكاء الاصطناعي، من بينها حظر تصدير أحد نماذج شركة Anthropic، إلى جانب مطالبة OpenAI بتقييد إتاحة أحدث نماذجها.

وأثار هذا النهج مطالب متزايدة من شركات الذكاء الاصطناعي بضرورة وضع إطار تنظيمي أكثر وضوحاً واستقراراً، يوازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن السيبراني.

Exit mobile version