أعلن وزير المالية السوري محمد يسر برنية عن اتخاذ إجراءات جديدة للحد من ظاهرة “المستورد الوهمي”، مؤكداً أن هذه الممارسات تسببت خلال الأشهر الماضية في خسارة الخزينة العامة إيرادات ضريبية كبيرة نتيجة التهرب من الالتزامات الضريبية.
وأوضح برنية، في منشور عبر صفحته على فيسبوك، أن وزارة المالية عملت بالتعاون مع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك على تنفيذ مجموعة من الإجراءات لمواجهة هذه الظاهرة وحماية المال العام، من بينها إعادة فرض السلفة الضريبية، إلى جانب إجراءات أخرى تواصل الهيئة العمل على تطبيقها.
وأشاد وزير المالية بمستوى التنسيق والتعاون القائم مع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، معتبراً أن الشراكة بين الجانبين تمثل ركيزة أساسية في مكافحة التهرب الضريبي وتعزيز الامتثال الضريبي.
وأشار إلى أن الوزارة أصدرت قراراً جديداً يحدد مسؤولية المخلص الجمركي في حالات المستورد الوهمي، بما يعزز مساءلة جميع الأطراف المتورطة في هذه الممارسات.
وأكد برنية أن ظاهرة المستورد الوهمي لا ترتبط بأسباب اجتماعية كما يروج البعض، بل يقف خلفها تجار أو صناعيون يسعون إلى التهرب من الضرائب، إلى جانب مخلصين جمركيين يسهلون هذه المخالفات، مشدداً على أن الظروف تغيرت، وأن الإيرادات الضريبية باتت تُوجَّه لتمويل الخدمات الأساسية، وتحسين قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية.
وجدد وزير المالية التأكيد على أن سياسة الوزارة تقوم على تشجيع المكلفين الملتزمين بالقوانين الضريبية، وفي المقابل اتخاذ إجراءات صارمة بحق المتهربين، تشمل محاسبتهم والتشهير بالمخالفين، بما يسهم في تعزيز العدالة الضريبية وحماية المال العام.
