لوفتهانزا تتوصل إلى اتفاق مبدئي مع طياريها لتقليص مخاطر الإضرابات

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

توصلت شركة لوفتهانزا الألمانية ونقابة الطيارين الألمانية «فيراينيغونغ كوكبيت» (VC) إلى اتفاق مبدئي يهدف إلى احتواء النزاعات العمالية بين الطرفين، من خلال اعتماد آليات للتحكيم والوساطة بدلاً من اللجوء المباشر إلى الإضرابات.

ويأتي الاتفاق بعد سلسلة من التوترات العمالية التي أثرت في عمليات الشركة خلال العام الجاري وكبدتها خسائر مالية كبيرة، وسط مساعٍ لوضع إطار مؤسسي للتعامل مع الخلافات مستقبلاً حسب CNN اقتصادية.

اتفاق يشمل شركات لوفتهانزا الرئيسية

- Advertisement -

وقالت النقابة، في رسالة وجهتها إلى أعضائها، إن الاتفاق يتضمن إطاراً للتحكيم يغطي شركات الطيران الأساسية التابعة للمجموعة، ومن بينها لوفتهانزا الرئيسية و«لوفتهانزا كارغو» و«سيتي لاين» و«يورو وينغز».

وبموجب هذا الإطار، يمكن معالجة الخلافات العمالية من خلال مسار تفاوضي مؤسسي، بدلاً من الانتقال مباشرة إلى الإضرابات.

وأكدت لوفتهانزا، الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق من حيث المبدأ مع النقابة، لكنها لم تكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الاتفاق.

في المقابل، أوضحت النقابة أن عملية الوساطة لن تقتصر على النزاعات المتعلقة بالعقود، وإنما ستشمل أيضاً قضايا أوسع مرتبطة بالعلاقة بين إدارة الشركة وممثلي الطيارين.

إضرابات الطيارين كلفت لوفتهانزا 200 مليون يورو

ويأتي الاتفاق بعد أشهر من التوتر بين الشركة ونقابة الطيارين، شهد خلالها شهر أبريل الماضي ستة أيام متتالية من إضرابات الطيارين بسبب خلافات تتعلق بمعاشات التقاعد وبنود أخرى في عقود العمل.

- Advertisement -

وتسببت الإضرابات في اضطرابات واسعة بحركة الطيران، إلى جانب إلغاء عدد كبير من الرحلات وتأثر مئات الآلاف من المسافرين.

وكانت لوفتهانزا قد أعلنت في وقت سابق أن تلك الإضرابات كلفت المجموعة نحو 200 مليون يورو، ما يعادل نحو 230.7 مليون دولار، خلال النصف الأول من العام.

وتأتي هذه الخسائر في وقت تواجه فيه شركات الطيران الأوروبية ضغوطاً مرتبطة بارتفاع تكاليف التشغيل، إلى جانب استمرار تحديات سلاسل الإمداد ونقص العمالة في قطاع الطيران.

مرونة في آليات التحكيم والوساطة

وبحسب النقابة، يتضمن الاتفاق الجديد بنوداً تتيح لكل من لوفتهانزا والطيارين الانسحاب من عملية الوساطة أو التحكيم في حال لم تحقق النتائج المرجوة.

وتمنح هذه البنود الطرفين مساحة من المرونة في حال تعثر المفاوضات أو عدم الوصول إلى نتائج مرضية.

ويُنظر إلى الاتفاق باعتباره محاولة لإرساء آلية أكثر استدامة لإدارة النزاعات العمالية، بما يقلل الحاجة إلى الإضرابات التي تنعكس بصورة مباشرة على المسافرين وإيرادات الشركة، خصوصاً مع استمرار قوة الطلب على السفر الجوي في أوروبا.

تقليل المخاطر التشغيلية

ويمثل استقرار علاقات العمل أحد العوامل المهمة بالنسبة لمجموعة لوفتهانزا في ظل مساعيها لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتحسين الربحية في سوق يشهد منافسة قوية وارتفاعاً في التكاليف.

ومن شأن نجاح آلية التحكيم والوساطة الجديدة في الحد من النزاعات، تقليل المخاطر التشغيلية المرتبطة بتعطيل الرحلات، فضلاً عن خفض التعويضات والخسائر الناتجة عن إلغاء الرحلات.

كما قد يسهم الاتفاق، في حال أثبت فاعليته، في تعزيز ثقة المسافرين والمستثمرين بقدرة المجموعة على إدارة نزاعاتها الداخلية دون اللجوء إلى تعطيل حركة الطيران، بما قد يدعم أداءها المالي خلال الفترات المقبلة.

Exit mobile version