أكد رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا، محمد عمر قديد، تراجع الفساد المالي في وزارات ومؤسسات وإدارات الدولة، مشيراً إلى أن الجهاز يعمل على معالجة التراكمات السابقة تدريجياً.
وأوضح قديد في مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط” أن المخالفات المالية التي اكتشفها الجهاز خلال الربع الأول من عام 2026، والمتعلقة بملفات تعود إلى عام 2025، بلغت 70 ملياراً و229 مليوناً و865 ألف ليرة سورية قديمة، و774 مليوناً و637 ألفاً و789 دولاراً، و23 مليوناً و257 ألفاً و456 يورو.
وبيّن قديد أن الجهاز أنجز خلال الربع الأول من العام الحالي 16 تحقيقاً، فيما لا يزال 49 تحقيقاً قيد الإنجاز، إلى جانب إصدار 40 قرار حجز احتياطي و35 كتاب منع سفر.
في المقابل، وصلت قيمة المبالغ المستردة إلى مليارين و763 مليوناً و890 ألف ليرة سورية قديمة، ومليونين و954 ألفاً و395 دولاراً.
وكان قديد قد أعلن في وقت سابق أن قيمة المخالفات المالية المكتشفة خلال عام 2025 بلغت نحو 679.5 مليار ليرة سورية و3.41 مليارات دولار، إضافة إلى مبالغ بعملات أجنبية أخرى.
تقرؤون أيضاً: رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية يحذّر: المال العام يُستنزف بصمت بسبب أخطاء التقدير لا الفساد فقط
وأشار إلى أن نتائج التدقيق أظهرت تراجعاً كبيراً في قضايا الفساد المرتبطة بعام 2025 مقارنة بالملفات التي تعود إلى عام 2024، مع استمرار متابعة القضايا الكبرى وإحالة عدد من الملفات إلى القضاء.
حجم المخالفات في القطاعات الاقتصادية
وقال قديد إن حجم المخالفات المالية في الجهات العامة ذات الطابع الاقتصادي، ولا سيما القطاع المصرفي والإسكان والاقتصاد ومؤسسة الحبوب وشركات النفط، أكبر مقارنة بالجهات الخدمية.
وأوضح أن الجهاز يعيد النظر في خطط التدقيق على القطاع الاقتصادي، تمهيداً للانتقال من التدقيق التقليدي القائم على العينات إلى التدقيق الشامل للحركات المالية.
