أكدت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات أن شطب سوريا من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب يشكل خطوة تاريخية تفتح الطريق أمام عودة الخدمات والمنصات الرقمية العالمية، وإنهاء آثار عزلة تقنية ورقمية استمرت 47 عاماً.
وأوضحت الوزارة، في بيان اليوم الأربعاء، أن إزالة سوريا من القائمة لا تؤدي تلقائياً إلى إلغاء جميع القيود التنظيمية والتقنية، مشيرة إلى الحاجة لاستكمال عدد من الخطوات، بينها صدور قاعدة من وزارة التجارة الأميركية تنقل سوريا إلى مجموعة أكثر مرونة ضمن نظام تصنيف الدول، بما يتيح رفع عتبة الولاية الأميركية على المنتجات المصنّعة خارج الولايات المتحدة من 10 إلى 25%، وتوسيع استثناءات الترخيص، ولا سيما في مجالات التشفير وتجهيزات الشبكات والخدمات السحابية.
تقرؤون أيضاً:
ولفتت إلى ضرورة استبدال الترتيبات الخاصة والمؤقتة المتعلقة بـسوريا ضمن المادة 746.9 من نظام EAR بإطار دائم وطبيعي لتصدير التكنولوجيا إليها، إلى جانب معالجة تصنيفات المخاطر ومتطلبات الامتثال المصرفي التي تعيق بوابات الدفع الرقمي وتمويل مشاريع البنية التحتية.
كما تشمل المتطلبات استكمال الأطر التنظيمية والقانونية التي تشترطها الشركات العالمية لدخول السوق السورية، وفي مقدمتها حماية البيانات الشخصية والملكية الفكرية، إلى جانب التعريف بالسوق واحتياجاته.
وبيّنت الوزارة أنها نفذت خلال الأشهر الماضية برنامجاً للتواصل مع إدارات كبرى شركات التكنولوجيا والمنصات العالمية، ما أسهم في عودة بعض الخدمات، فيما بقيت معظم الخدمات الرئيسية مقيدة بسبب وجود سوريا على القائمة الأميركية.
وأشارت إلى أنها باشرت فور إعلان شطب سوريا من القائمة بإبلاغ الشركات بالقرار وطلب مراجعة القيود الجغرافية المفروضة على الوصول إلى خدماتها وإنشاء الحسابات واستخدام بوابات الدفع، بالتوازي مع استكمال الخطوات التنظيمية المطلوبة.
وأكدت الوزارة أن أثر شطب سوريا من القائمة سيظهر تدريجياً، نظراً إلى حاجة المنصات والمصارف إلى تحديث سياساتها وإجراءاتها، موضحة أنها ستعلن عن أي تطورات رئيسية فور حدوثها.
