تتسع شكاوى تراكم النفايات في عدد من المحافظات السورية، وسط تحديات تتعلق بقدرة الآليات على الجمع والترحيل، وتوافر الحاويات وانتظام عمليات النقل، في وقت تكشف الأرقام عن حجم كبير للقطاع، مع وجود خطة لإغلاق نحو 1400 مكب عشوائي والانتقال تدريجياً نحو الفرز والمعالجة وإعادة التدوير.
وبحسب تقرير نشرته وكالة “سانا”، فإن المشكلة لم تعد مرتبطة بالترحيل فقط، بل بقدرة المنظومة كاملة على التعامل مع النفايات منذ جمعها وحتى التخلص منها أو استثمارها.
ووفقاً للتقرير، يظهر الضغط بشكل واضح في حمص، حيث يستقبل مطمر تل النصر بين 1200 و1500 طن يومياً، فيما تواجه دمشق تحديات إضافية بعد انتقال وجهة الترحيل إلى محطة الكسوة، التي تبلغ مساحتها نحو 2000 متر مربع، الأمر الذي زاد الضغط على الآليات وخفض عدد مرات ترحيل الحاويات.
تقرؤون أيضاً: بتمويل ياباني بقيمة 9.5 ملايين دولار.. مشروع لإعادة إعمار ساحة الساعة وتطوير إدارة النفايات في حمص
وفي حلب، اتجهت المعالجة نحو دعم أسطول النظافة، إذ تسلمت البلدية 700 حاوية و5 ضواغط و5 حافلات، بينما شملت احتياجات اللاذقية خطة لتأمين 500 حاوية، وزعت منها 100 حاوية في المرحلة الأولى. أما في ريف درعا، فيستهدف مشروع لإدارة النفايات ترحيل نحو 600 طن وتعزيل 430 هكتاراً في الشجرة والقصير.
لكن حجم الاحتياج لا يقتصر على زيادة الحاويات والآليات؛ إذ بدأت حمص وإدلب ودمشق تجارب للفرز من المصدر، بهدف تقليل الكميات المتجهة إلى المطامر وإطالة عمرها، فيما تتضمن إحدى التجارب الاستفادة من النفايات العضوية في إنتاج الأعلاف والأسمدة باستخدام ذبابة الجندي الأسود.
تطالعون أيضاً: سوريا تفتح أبوابها للاستثمار البيئي… هيئة الاستثمار ومجموعة “بيئة” الإماراتية تبحثان شراكات في إدارة النفايات وإعادة التدوير
وتحاول وزارة الإدارة المحلية والبيئة معالجة الجانب التشريعي والتنظيمي بالتوازي، من خلال مراجعة قانون النظافة العامة وإدارة النفايات رقم 49 لعام 2004، إلى جانب مسودة استراتيجية وطنية تستهدف إغلاق المكبات العشوائية وتطوير الجمع والفرز والمعالجة.
