تراجع الدولار الأميركي خلال تعاملات الخميس، متأثراً بتصريحات عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر (Christopher Waller)، الذي أبدى ميلاً إلى تثبيت أسعار الفائدة إذا أكدت البيانات الاقتصادية المقبلة استمرار انحسار الضغوط التضخمية.
وجاء تراجع الدولار بالتزامن مع صعود قوي للين الياباني، الذي قفز بنحو 2% أمام العملة الأميركية، مدعوماً بتزايد توقعات الأسواق بإقدام بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر يومي 17 و18 سبتمبر/أيلول.
الدولار يتراجع أمام العملات الرئيسية
انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.58% إلى 99.02، بعد تصريحات والر التي دفعت المتعاملين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية.
كما تراجع اليورو أمام الدولار إلى مستويات أعلى، مرتفعاً بنحو 0.3% إلى 1.1622 دولار، في حين صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.18% إلى 1.3508 دولار ليواصل الضغط على العملة الأميركية.
وتراجعت رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة الأميركية في سبتمبر إلى نحو 46%، مقارنة مع 59% قبل تصريحات والر.
نقرؤون أيضاً: الدولار يصعد مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران.. والين يقترب مجدداً من مستوى 160
الين يضغط على الدولار
في المقابل، سجل الين الياباني قفزة بنحو 2% أمام الدولار، ليصل إلى حوالي 155.6 ين للدولار، مع تزايد الرهانات على رفع بنك اليابان أسعار الفائدة هذا الشهر.
وتشير بيانات بنك اليابان إلى عدم تنفيذ السلطات اليابانية تدخلاً رسمياً في سوق الصرف الأربعاء، ما يعزز الاعتقاد بأن صعود الين جاء بفعل تغير توقعات المستثمرين تجاه السياسة النقدية اليابانية.
كما دعمت تصريحات عضو مجلس بنك اليابان هاجيمي تاكاتا (Hajime Takata) قوة الين، بعدما أكد ضرورة التعامل بمرونة في رفع الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية.
ماذا ينتظر الدولار؟
تترقب الأسواق البيانات الاقتصادية الأميركية المقبلة، والتي ستلعب دوراً أساسياً في تحديد توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الدولار ضغوطاً من تغير توقعات السياسة النقدية الأميركية، بالتزامن مع ارتفاع عملات رئيسية، وعلى رأسها الين الياباني.
وبالتالي، تتركز أنظار المتعاملين حالياً على مسار الفائدة الأميركية والبيانات المرتبطة بالتضخم وسوق العمل، باعتبارها عوامل رئيسية ستحدد اتجاه الدولار خلال الفترة المقبلة.
