موقع بزنس2بزنس
استعرض وزير الطاقة السوري محمد البشير أمام مجلس الشعب، اليوم الأحد، واقع قطاع الطاقة وخطط الوزارة لزيادة إنتاج النفط والغاز والكهرباء، وتأهيل البنية التحتية، وتأمين احتياجات السوق المحلية.
وأوضح البشير أن الوزارة تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من النفط خلال عام 2028، فيما تحتاج إلى نحو سبع سنوات ليصل إنتاج الغاز إلى مستويات مرضية.
تقرؤون أيضاً: وزير الطاقة السوري: إنتاج الكهرباء يرتفع إلى نحو 10 ملايين ميغاواط خلال النصف الأول من 2026
النفط والغاز
وبيّن وزير الطاقة أن سوريا تضم 78 حقلاً نفطياً، وأن إنتاجها النفطي كان يبلغ نحو 140 ألف برميل يومياً، فيما يبلغ الإنتاج المحلي حالياً 112 ألف برميل يومياً، مع فجوة بنحو 200 ألف برميل يجري شراؤها من الخارج.
وأشار إلى أن قدرة التكرير تبلغ 150 ألف برميل يومياً، فيما تستورد سوريا مشتقات نفطية بمعدل 150 ألف برميل يومياً.
وفي قطاع الغاز، أوضح البشير أن الإنتاج ارتفع من نحو 6 ملايين متر مكعب يومياً إلى 8 ملايين متر مكعب، بينما تحتاج سوريا إلى 24 مليون متر مكعب لتشغيل جميع محطات توليد الكهرباء الجاهزة.
وأضاف أن الوزارة تشتري حالياً 6.3 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً، بما يعادل نحو 140 مليون دولار شهرياً، من أذربيجان ومن سفينة موجودة في ميناء العقبة الأردني، بالتوازي مع العمل على حفر آبار جديدة لزيادة الإنتاج.
كلفة تأمين النفط والمشتقات
وقال البشير إن سوريا تحتاج إلى نحو 831 مليون دولار شهرياً لشراء النفط الخام والمشتقات النفطية، مشيراً إلى أن تأمين القطع الأجنبي يمثل أحد أبرز التحديات أمام شراء المشتقات.
وأوضح أن الوزارة تتجه إلى التعاقد مع الدول الصديقة المنتجة للمحروقات ريثما يتحقق الاكتفاء الذاتي، إلى جانب العمل على استقطاب استثمارات أجنبية لتطوير قطاعي النفط والغاز.
وفيما يتعلق بالمازوت، بيّن أن كلفة اللتر تبلغ 206 ليرات، بينما يباع بـ175 ليرة، ما يعني خسارة قدرها 31 ليرة لكل لتر بعد رفع الأسعار الأخير.
تطالعون أيضاً: وزير الطاقة يبحث مع البنك الدولي إعادة تأهيل قطاعي المياه والكهرباء في سوريا
المصافي وخطوط نقل النفط
وأشار البشير إلى الحفاظ على مصفاة حمص رغم حالتها الفنية، إلى حين إحداث مصافٍ جديدة، فيما أُجريت عمرة كاملة لمصفاة بانياس بسبب حاجتها الماسة إلى الصيانة.
وأوضح أن خط كركوك-بانياس متهالك وبوضع فني سيئ جداً، وأن العراق يعمل على إعادة تأهيله، بينما طلبت الوزارة عروض أسعار لاستكمال الخط العربي القادم من الأردن، بقيمة تقارب ربع مليار دولار على حساب الشركة السورية للبترول.
ولفت إلى تسجيل 22 اعتداءً على الخطوط النفطية خلال العام الحالي، وإزالة أكثر من 1400 تعدٍّ على خط نقل النفط الثقيل، مع إنجاز 80% من أعمال صيانته.
الكهرباء
وفي قطاع الكهرباء، قال البشير إن لدى سوريا 458 محطة تحويل و12 محطة توليد، مشيراً إلى ارتفاع إنتاج الكهرباء من 915 ميغاواط عند تحرير سوريا إلى 3500 ميغاواط حالياً، ما رفع ساعات الوصل إلى 18 و20 ساعة في معظم المحافظات.
وأشار إلى توقيع مذكرات تفاهم لإنشاء أربع محطات توليد غازية، والبدء بالعمل على محطة تشرين الحرارية ضمن خطة توسيع قدرات التوليد.
كما أوضح أن الوزارة ستبدأ هذا العام بتركيب 300 ألف عداد ذكي في دمشق وإدلب، على أن يتوسع تركيب العدادات لاحقاً ليشمل جميع المحافظات.
الغاز وتكلفة الكهرباء
وبيّن البشير أن الوزارة بدأت شراء الغاز لتلبية احتياجات المدن الصناعية والمنشآت السياحية والتجارية من الكهرباء، وتدفع 42 مليون دولار ثمناً للغاز المستخدم في توليد الكهرباء.
وأضاف أن ديون شركة الكهرباء لصالح الشركة التي تشتري الغاز وتورده بلغت ملياراً و650 مليون دولار حتى أمس، فيما يبلغ السعر المحدد للغاز بين الشركة السورية للبترول والكهرباء 9 دولارات لكل مليون وحدة حرارية، مقابل نحو 22 دولاراً عند شرائه من الأسواق العالمية.
وأكد أن الكهرباء المنزلية والصناعية والتجارية ما زالت مدعومة وفق التعرفة الحالية، وتبلغ نسبة الدعم 75% للشريحة الأولى و42% للشريحة الثانية و30% للخطوط المعفاة من التقنين و26% للصناعي والتوتر العالي.
وأشار إلى اعتماد شريحة مدعومة بواقع 150 كيلوواط ساعي شهرياً للاستهلاك المنزلي، تبلغ تكلفة الكيلوواط الساعي فيها نحو 4.5 سنتات، فيما تبلغ فاتورة استهلاك 150 كيلوواط ساعي شهرياً نحو 6.5 دولارات.
المياه والصرف الصحي
وفي قطاع المياه، أعلن البشير خطة لبناء خمس محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي في عدد من المحافظات، مشيراً إلى إعادة خدمة المياه إلى 2.3 مليون شخص كانت مقطوعة عنهم لسنوات.
وأوضح أن الوزارة أعادت صيانة 6 آلاف مضخة، وحفرت 308 آبار جديدة، وأعادت تأهيل 1051 بئراً، إضافة إلى إعادة تأهيل وبناء 110 خزانات مياه.
ولفت إلى أن تكلفة إعادة تأهيل محطة معالجة مياه الصرف الصحي في حلب تبلغ 400 مليون دولار، بينما يستهدف مشروع استجرار مياه دجلة إلى الخابور ري نحو 215 ألف هكتار، بينها 150 ألف هكتار جديدة، بكلفة تقديرية تبلغ نحو 572 مليون دولار عند تنفيذ المرحلة بطاقة 3 أمتار مكعبة في الثانية.
وتناولت مداخلات أعضاء مجلس الشعب مبررات رفع أسعار المشتقات النفطية، وآليات تحديد الأسعار، إلى جانب ملفات التعاقد والرقابة وإدارة الموارد وترشيد استهلاك الطاقة في المؤسسات العامة.
تقرؤون أيضاً: سوريا تستهدف رفع إنتاج النفط إلى 800 ألف برميل يومياً بحلول 2030
